تصدّر أحمد الأحمد، الرجل الذي تصدّى للمهاجمين في سيدني، قائمة الأشخاص الأكثر شجاعة في وسائل الإعلام الأسترالية، وأكدت أنه رجل مسلم وعربي، وحال تدخّله دون إكمال المذبحة بحق اليهود الذين كانوا يحتفلون بعيد الأنوار "حانوكا" على شاطئ بونداي.
وشهد شاطئ بونداي في سيدني هجوماً مسلحاً على تجمع لاحتفالات يهودية، راح ضحيته 11 شخصا، وأصاب العشرات.
وتناقل رواد مواقع التواصل مقطع فيديو لرجل يهاجم أحد المسلحين، وينتزع منه بندقيته، ويطلب منه المغادرة، قبل أن يسند البندقية الى جذع شجرة، فيما فر المهاجم والتحق بمسلح آخر، وأطلقا النيران على الرجل الذي أصيب بطلقتين.
وأفادت القناة السابعة الأسترالية أن الرجل يُدعى أحمد الأحمد ويبلغ من العمر 43 عامًا. وكشف مصطفى، ابن عم أحمد، أن الأخير أُصيب برصاصتين خلال الحادث، ومن المقرر أن يخضع لعملية جراحية.
وأشار إلى أن أحمد أب لطفلين ويمتلك متجرًا لبيع الفواكه في منطقة ساذرلاند، ولا يملك أي خبرة في التعامل مع الأسلحة، موضحًا أنه كان يمرّ صدفة في المكان قبل أن يقرر التدخل، وختم بالقول: "نأمل أن يكون بخير… إنه بطل بكل تأكيد".
لبناني أم سوري؟
وتحوّل الرجل إلى بطل في نظر كثيرين، بعدما ساهم بشكل مباشر في تحييد أحد المهاجمين وإنهاء خطره. وقال ناشطون إن تدخل الأحمد، العربي المسلم، أبلغ رد على ادعاءات إسرائيلية تلصق تهم الإرهاب بجميع المسلمين.
وبدأ رواد مواقع التواصل العربي بالبحث عن أصوله، وقال لبنانيون إن الأحمد من أصول لبنانية، هاجر الى أستراليا في وقت سابق، وحاز على الجنسية الأسترالية.. وردّ سوريون، قائلين إنه سوري ينحدر من محافظة إدلب في الشمال السوري.
ولم تصدر أي تصريحات رسمية عن أصول الأحمد، لكن الجالية المسلمة في العاصمة الأسترالية، أكدت أنه من مسلم من أصول عربية.
شجاع
وعلّق رئيس الوزراء الأسترالي على المشاهد المتداولة قائلًا: "إنه المشهد الأكثر إثارة للدهشة الذي رأيته في حياتي"، مضيفًا: "رجل يتقدّم نحو مسلّح أطلق النار على الناس ويجرّده من سلاحه بمفرده، معرّضًا حياته للخطر لإنقاذ أرواح عدد لا يُحصى من الأشخاص". وأكد أن "الكثيرين ما زالوا على قيد الحياة بفضل شجاعته".
