نانسي خوري "للمدن": البطولة في نوع الدور..لا في عدد المَشاهد

هيام بنوتالسبت 2025/12/13
Image-1765617693
حجم الخط
مشاركة عبر

تؤكد مشاركة الممثلة السورية نانسي خوري في مسلسلي "مولانا" والخروج إلى البئر" حرصها على الحضور في الأعمال المهمة وتقديم الأدوار التي تثبت هويتها كممثلة واعية لاختياراتها، خصوصاً أن العملين من أبرز الأعمال في الموسم المقبل، لأن الأول من بطولة تيم حسن ضمن عمله المستمر مع المنتج صادق الصباح، أما الثاني فيدور في كواليس سجن صيدنايا العسكري.

 

ورغم صعوبة المشاركة في عملين يتم تصويرهما في وقت واحد، إلا أن خوري قررت أن تكون على قدر التحدي وتخوض غمار التجربة وتتحمل التعب، فتبذل جهداً متواصلاً لأنها وجدت فيهما ما يرضي شغفها الفني. وقالت في حديث مع "المدن" أن قرارها هو نتاج مقاربة فنية تقوم على التنويع في الشخصيات والبحث عن أدوار تحمل بصمة مغايرة عما قدمته سابقاً: "هناك اختلاف بين الشخصيتين وبين الشخصيات التي قدمتها سابقاً"، معتبرة أن التباين يمنحها مساحة أكبر لتقديم جوانب جديدة من أدواتها التمثيلية.

 

وفي "الخروج إلى البئر" تتجسد شخصيتها ضمن إطار اجتماعي مأزوم، حيث تؤدي دور شابة من عائلة سورية تعصف بها ظروف قاسية أدت إلى تفكك أفرادها، فوجدت نفسها الطرف الساعي دائماً إلى حل الخلافات ولم شمل العائلة. فيما تحمل مشاركتها في "مولانا" طابعاً مختلفاً تماماً، حيث تؤدي شخصية ريفية تعيش في القرية التي تشهد أحداث العمل، مشيرة بوضوح إلى أنها "لا تستطيع التعمق في التفاصيل، لكنها شخصية مختلفة وفيها مشاهد حلوة مع نجوم العمل".

 

ورأت خوري أن مسيرتها الفنية تشبه سلسلة متتابعة من نقاط التحول، لأن كل شخصية تدخلها تترك أثراً مهنياً وتساعدها في تطوير أدواتها: "كل شخصية كانت نقطة تحول لأنها تفيدني وتطورني، إلا أن بعض الأعمال كان لها وقع أوضح مثل مسلسل كسر عضم الذي قدمني لجمهور أوسع وأكسبني جماهيرية واضحة جعلت الناس يتابعوني في أعمالي اللاحقة، أما من ناحية التطور الفني فإن مسلسل البطل هو إحدى التجارب الأكثر تأثيراً".

 

Image-1765628720
في مسلسلي "كسر عضم" و"البطل"

 

أما عن موقعها كممثلة شابة وسط وفرة الإنتاج، فتنطلق من تجربة واقعية لم تكن فيها الخيارات سهلة منذ البداية: "لم تكن المهمة ومريحة في السنوات الأولى لدخولي المجال، لكني مع الوقت ونتيجة الخبرة والتجربة صرت أعرف أكثر ما هي الأدوار التي تناسبني وتساعدني في تقديم نفسي بطريقة أفضل"، واضعة الاجتهاد والالتزام كشرط أساس للاستمرار، خصوصاً أنها وسط مساحة فنية واسعة يفترض أن توازن بين الممثلين وتعطي فرصة للجميع وأن تكون كل عام مختلفة عن الأعوام السابقة بحسب كمية الأعمال والإنتاجات المتوافرة. 

 

وأوضحت خوري: "هذا أمر صعب لكنه ليس مستحيلاً، إذا اجتهد الممثل، لأن الاجتهاد هو أساس الاستمرارية"، مشددة على أهمية السلوك المهني في مكان التصوير والسمعة الجيدة التي تبنى مع الوقت من خلال تقديم الممثل نفسه بطريقة صحيحة  عند تصوير المشاهد أو في مواقع التصوير:"يبقى الأمر الأهم بالنسبة إلي هو سمعة الممثل في أي موقع تصوير، وطريقة تقديمه الدور". 

 

ورغم الأصداء الإيجابية التي لاقتها خوري في السنوات الأخيرة، من ناحية ميلها لتجسيد الأدوار الإنسانية والشخصيات ذات الأبعاد النفسية، بعيداً من الأدوار السطحية أو السهلة، إلا أنها لم تؤدِّ حتى الآن أدوار البطولة الأولى، وفسرت ذلك بالقول: "رغم أني أفضل عدم الإجابة على هذا السؤال لأن الجواب يُفهم غالباً بطريقة خاطئة وبعكس ما أقصده، لكن لا يوجد مجال في الحياة إلا وفيه نسبة من الوساطات والمحسوبيات، إلا أن المجتهد بثبت نفسه في أي مجال يخوضه"، مؤكدة أن "النجومية تبنى من خلال صنع الدور وقدرة الممثل على ترك أثر لدى الجمهور".

 

Image-1765628858
 في دور "عفراء" ضمن مسلسل "الزند"

 

وتطرقت خوري في حديثها إلى طبيعة الأدوار التي تميل إليها، والتي غالباً ما تكون مركّبة وتحمل عمقاً إنسانياً. وظهر ذلك بوضوح في شخصية هيفا من مسلسل "سلمى" الذي يعرض حالياً، إذ وصفت الدور بأنه "من الأدوار المركبة التي تتأرجح بين الحزن والعمق". ثم كشفت عن منهجيتها في قبول الأدوار أو رفضها من خلال تقييمها لمدى تأثير الشخصية في سياق العمل لا من خلال حجم ظهورها، موضحة أن "البطولة تكمن في نوع الدور وليس في عدد المَشاهد"، فالأولوية بالنسبة إليها هي القيمة الدرامية للدور وعلاقته بالأحداث المحورية وتأثيره فيها، كما يمكن أن يكون دوراً فرعياً لكنه يتضمن قصة ورسالة بعيداً من المساحة أو البطولة. 

 

وعند حديثها عن الدراما السورية اليوم، رأت خوري أنه "في الفترة الأخيرة كانت الدراما السورية في مكان جيد لكن علينا أن نعمل بكد وجهد لكي نصل إلى الأفضل لأن التحديات كبيرة دائماً"، مشيدة بجهود شركات الإنتاج رغم صعوبات تقديم دراما سورية متميزة: "كما في أي دراما أخرى، هناك طلعات ونزلات، لكن أيضاً هناك تطلع للمضي إلى الأمام".

 

وترى خوري أن الدراما المشتركة، على أنواعها  تشكل مساحة للانتشار، خصوصاً بالنسبة للوجوه الجديدة أو التي تسعى إلى إثبات نفسها في الساحة الفنية، معتبرة أنها فرصة حقيقية لهم ولا تهمش حضورهم على الإطلاق، بل على العكس أثبتت أنها تمنحهم فرصة الانتشار وخوض تجارب فنية جديدة.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث