أعلنت وزارة الثقافة السورية إطلاق مسابقة مفتوحة لتأليف النشيد الوطني السوري الجديد، بمناسبة ذكرى تحرير سوريا في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، داعية الشعراء والكتاب والملحنين السوريين إلى إرسال نصوصهم وألحانهم، على أن تتولى لجنة متخصصة دراسة الأعمال واختيار النص واللحن الفائزين.
وبحسب التفاصيل المنشورة في منصّات الوزارة، تشترط المسابقة أن يكون النص الشعري مكتوباً بلغة عربية فصيحة وجزلة، وأن يجسد قيماً مثل الحرية والكرامة والوحدة والانتماء، مع صياغة واضحة يمكن حفظها وتردادها جماعياً في المدارس والميادين والمناسبات الرسمية، بحيث يجمع النشيد بين عمق المعنى وبساطة الإيقاع اللغوي القابل للإنشاد الجماعي.
وطلبت الوزارة أن تبنى الألحان المشاركة على المقامات الشرقية الشائعة في التراث الموسيقي السوري، مثل "نهوند" و"حجاز" و"راست"، وأن تكون صالحة للأداء على شكل كورال وطني تعبيري يعزز مشاعر العزة والانتماء، مع مراعاة إمكان توزيعه أوركسترالياً واستخدامه في المناسبات الرياضية والمدرسية والاحتفالات العامة، بوصفه رمزاً جامعاً للسوريين في الداخل والمهجر.
وتأتي المسابقة في سياق نقاش أوسع حول رموز الهوية الوطنية في المرحلة التي تلت سقوط نظام الأسد، إذ توقف عملياً استخدام النشيد القديم "حماة الديار" الذي كتب كلماته الشاعر خليل مردم بك ولحّنه الأخوان فليفل واعتمد نشيداً رسمياً منذ العام 1938، إذ ارتبط في ذاكرة كثير من السوريين بجيش النظام السابق وشعاره العسكري، رغم أنّه كتب قبل استيلاء عائلة الأسد على الحكم.
ومنذ سقوط النظام في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، جرى استخدام نشيد "في سبيل المجد والأوطان" للشاعر عمر أبو ريشة والأخوين فليفل في عدد من المناسبات والفعاليات الرسمية، بوصفه نشيداً انتقالياً يعكس سردية الثورة والتحرر.
