مروان قاووق لـ"المدن": لست آسفاً على اختطاف محمد قبنض

هيام بنوتالاثنين 2025/12/08
Image-1765185755
الطلب على أعمال "البيئة الشامية" أكبر من الطلب على الدراما الاجتماعية الحديثة
حجم الخط
مشاركة عبر

روى كاتب السيناريو السوري مروان قاووق، تفاصيل المرحلة الراهنة من مسيرته، موضحاً أنه أنجز نصَّين، أحدهما بيئي شامي، والآخر اجتماعي معاصر، وبأنه في انتظار الاتفاق النهائي مع إحدى الشركات السورية التي أبدت اهتماماً لإنتاج الثاني كما وعدت شركة "أفاميا" بإنتاج الأول في العام المقبل بسبب كلفته العالية.

 

ورغم تقديمه أعمالاً ناجحة وراسخة سابقاً مثل "باب الحارة"، أشار قاووق في حديث مع "المدن" إلى أن سوق الدراما تغير، خصوصاً مع التوجه الجديد للدولة التي تشترط أعمالاً بعيدة من كل ما هو "لا أخلاقي"، حسب تعريفها، إضافة إلى أن شركات الإنتاج السورية تريد قصصاً تلامس المجتمع العربي قبل المجتمع السوري لكي تتمكن من بيع أعمالها في الدول العربية، لعدم وجود محطة خاصة بالدراما في سوريا، كما تفضل الشركات إنتاج أعمال خفيفة بكلفة منخفضة مع تجنب الإنتاجات الضخمة التي تضم عدداً كبيراً من الشخصيات أو أماكن التصوير. 

 

Image-1765194816
باب الحارة

 

ورداً على هذه الشروط أشار قاووق: "أعمالي لا تفتقر إلى الأخلاقية، بل كل نصوصي تتضمن رسالة هادفة للمجتمعات العربية، من بينها النص المعاصر الجديد الذي يضم شقين: الأول يتناول قانون التحرش الجنسي واللفظي وانعكاساته على الرجل، مقدماً معالجة تسلط الضوء على الثغرات التي قد تُستغل ظلماً، من خلال حكاية امرأة تستخدم القانون لإذلال رجل وعائلته لأنها تحبه، قبل أن تتزوجه لاحقاً في قالب يجمع الدراما والرومانسية. أما الشق الثاني فيغوص في عالم التسول، وما يرافقه من ظواهر خطيرة كالاستغلال، خطف الأطفال، تشغيل القاصرات، وبيع الأعضاء وهذا العمق يخيف بعض شركات الإنتاج رغم أنه يعبّر عن واقع حقيقي".

 

وعند سؤاله عن عدم توجهه لكتابة نصوص تتناسب أكثر مع توجهات السوق وتحفظاته، رد قاووق بوضوح: "لا أحب تقديم أعمال مستهلكة ولا أقلد أحداً وأفضل العمل الجديد بفكرته وقصته". ورداً على سؤال حول تمسكه بأعمال البيئة الشامية، قال إن الطلب عليها أكبر من الطلب على الدراما الاجتماعية الحديثة، خصوصاً لدى الجمهور العربي الذي يجد فيها أماناً للأسرة ومحتوى محافظاً بعيداً من المشاهد الجريئة التي باتت تطغى على بعض الأعمال المعاصرة "المعتمدة على التسويق الجسدي أكثر من اعتمادها على التسويق القصصي" حسب تعبيره.

 

وفي سياق الحديث عن المسرح، روى قاووق تجربته المحبِطة مع مسرحية "باب الحارة"، وأوضح أنه بعد إتمام العقد وبدء البروفات، قام المخرج صفوان نعمة بتحويلها من عمل بيئي شامي إلى عرض للأطفال ذي طابع هزلي، ما دفع المنتج محمد الشريف إلى إيقاف المشروع، مبدياً انزعاجه الشديد من الخط الذي أخذته المسرحية، وترك الباب مفتوحاً لإمكانية تنفيذها مستقبلاً مع مخرج آخر.

 

وأشار قاووق إلى أن انتعاش الحركة المسرحية سببه تحوله إلى تجاري ورغبة المنتجين في جني الأموال: "قبل سقوط النظام كان المسرح نقدياً سياسياً للتنفيس عن الناس ولم يكن يحظى بالإقبال الجماهيري، لكنه بدأ ينتعش بعدما تحول مشروعاً تجارياً، ومسرحيتي فيها كوميديا وشيء من مسلسل باب الحارة". 

وبالحديث عن "باب الحارة" كعمل تلفزيوني، كشف قاووق أنه أنهى كتابة الجزء الرابع عشر، وتنازل عنه لشركة الإنتاج: "يجب ألا ننسى بأن منتج المسلسل محمد قبنض مُختفٍ وأعتقد أن العمل توقف تماماً، وابنه أيهم مستمر إنتاجياً بعملَين أحدهما: عيلة الملك". 

 

واعترف قاووق بأنه ليس متأسفاً على اختطاف المنتج محمد قبنض رغم أنه يتمنى عودته سالماً إلى عائلته، معللاً السبب بقوله: "لي في ذمته 9 أعمال لم يدفع حسابها كاملاً. كنت أجد نفسي مجبراً على التعاون معه لأنه كان يهددني بالسجن بموجب التنازل وبأني تقاضيتُ حقوقي كاملة وأتمنى أن تتغير هذه الصيغة قريباً رغم أن الشركات الأخرى محترمة ودفعت حقوقي المادية كاملة إلا هو".

 

وعن وضع الدراما السورية اليوم، قال قاووق أنها في حالة تراجع إنتاجي واضح، رابطاً ذلك بالأزمات السياسية والاقتصادية ونقص التمويل، آملاً أن تفتح التحويلات المالية عبر البنوك العام المقبل، كي يتحسن الوضع، كما أثنى في المقابل على زيارة نجوم سوريا إلى السعودية التي تتصدر المشهد العربي اليوم، من حيث الإنتاج والاهتمام بالقطاع الفني. وقال: "الدراما السعودية تتألق أكثر فأكثر وهذا حقهم المشروع في ظل القدرات الكبيرة التي يمتلكونها. هل يجب أن تبقى الدراما السورية هي المسيطرة؟ هذا لا يجوز".

 

أما عن الورشات الكتابية، فاعتبر قاووق أنها ناجحة في الغرب لأنها قائمة على التشاركية المدروسة ويمكن أن تقدم أعمالاً غنية بالأفكار، لكنها في سوريا نادرة: "أفضل الكتابة منفرداً حفاظاً على خصوصية الفكرة وبنية العمل لذلك أنا لا أوافق على المشاركات الكتابية لأنها لا تنجح دائماً. الشريك يمكن أن يطرح أفكاراً تتعارض مع أفكاري وبعيدة من العمل، ومن الضروري أن يكون هناك انسجام فكري بين الكتّاب خلال التشاركية في الكتابة".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث