أهالي ضحايا دير الزور يطالبون بنقل رفات أبنائهم من الحدائق

المدن - ميدياالأحد 2025/12/07
CAF2BFD1-3B05-4922-AF7F-9ABFA8CDD51B.jpg
عملت نظام الأسد على طمس آثار المجازر الجماعية
حجم الخط
مشاركة عبر

تجمّع عدد من أهالي الضحايا في دير الزور أمام مبنى المحافظة، مطالبين بنقل رفات أبنائهم المدفونين منذ سنوات في حدائق المدينة إلى مقابر رسمية مخصصة، بعد أن تحولت تلك الحدائق خلال سنوات الحصار والقصف إلى مقابر اضطرارية لعشرات القتلى الذين سقطوا جراء العمليات العسكرية والاقتحامات والإعدامات الميدانية.

 

واستقبل محافظ دير الزور غسان أحمد وفداً من ذوي الضحايا داخل مبنى المحافظة، معلناً عن تشكيل لجنة من مديرية الدفاع المدني تتولى الإشراف على حصر القبور الموجودة في الحدائق العامة ونقل الرفات إلى مقابر نظامية، مع التعهد بإنجاز العملية قبل مطلع العام المقبل.

 

وبرزت في شهادات الأهالي مخاوف واضحة من ضياع نهائي لمواقع القبور لعدم وجود شواهد أو علامات، مما يجعل من الصعب معرفة مكان دفن أحبائهم، وركز معظم ذوي الضحايا على مطلب أساسي يتمثل في ترقيم القبور وتوثيقها قبل نقل الرفات، مؤكدين أن الأمر لم يعد يتعلق بمراسم دفن فقط، بل بحق العائلات في معرفة أماكن دفن أقاربهم وإمكانية زيارتهم بشكل لائق ومنظم.

 

وجاءت هذه المخاوف بعد إعلان الجهات المحلية في دير الزور نيتها إعادة تأهيل عدد من الحدائق العامة وتسويتها وإعادتها إلى وظيفتها كمساحات خضراء داخل الأحياء، مما قد يؤدي إلى طمس ما تبقى من شواهد على القبور .

وتعود خلفية المطالب الحالية إلى سنوات الحصار التي منع خلالها الوصول إلى المقابر الرسمية داخل المدينة أو في محيطها، ما دفع السكان إلى دفن قتلاهم في حدائق الأحياء وبين الأبنية السكنية باعتبارها المساحة الوحيدة المتاحة آنذاك للدفن.

وأشارت تقارير إعلامية وشهادات محلية ومواد موثقة خلال الأعوام الماضية إلى أن قوات النظام والميليشيات المرتبطة بها أقدمت بعد إعادة سيطرتها على أجزاء من دير الزور على نبش عشرات القبور في بعض الحدائق والمقابر، وإزالة الشواهد وتسوية الأرض في عدد من المواقع، وهو ما فُهم على نطاق واسع باعتباره محاولة لطمس آثار المجازر الجماعية التي رافقت تلك المرحلة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث