حذرت وزارة العدل من قيام وسائل إعلام ومنصات الكترونية بـ"نشر عشوائي لوثائق وصور ومعلومات تتعلق بضحايا انتهاكات جسيمة وتعذيب خلال حقبة النظام المخلوع" مؤكدة أن هذا النشر "يتعارض مع حقوق الضحايا ويمس مشاعر ذويهم".
ونشرت الوزارة بياناً تعليقاً على تحقيق استقصائي بعنوان "ملفات دمشق"، كشف تفاصيل جديدة عن نظام قتل ممنهج نفذه نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بحق المعتقلين في سجونه، استند إلى أكثر من 134 ألف وثيقة استخبارية سرية، حسبما نقل "تلفزيون سوريا".
وقالت الوزارة أن المواد المتداولة مسربة وجمعت بطرق متباينة ولا تراعي الضوابط القانونية والأخلاقية، مشيرة إلى مخاوف من استغلالها في "عمليات ابتزاز أو متاجرة" تعد انتهاكاً لكرامة الضحايا وقضيتهم. ودعت المنظمات والأفراد والجهات التي بحوزتها وثائق أو صور أو بيانات متعلقة بضحايا الانتهاكات إلى تسليمها للجهات الرسمية المختصة، سواء وزارة العدل أو الهيئات الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين، لضمها إلى الملفات قيد الدراسة ضمن إجراءات قانونية.
وأكد بيان الوزارة أن السلطات السورية ستلاحق كل من يخرق الأنظمة والقوانين أو يتاجر بآلام الضحايا أو يستغل قضيتهم لأغراض غير مشروعة. وشددت على التزامها بمبادئ سيادة القانون وصون الكرامة الإنسانية، والعمل على تحقيق العدالة الانتقالية على أسس مؤسسية راسخة، وصولاً إلى بناء دولة لا يظلم فيها أحد ويحفظ فيها حق كل مواطن.
واعتمد التحقيق الاستقصائي على وثائق حصلت عليها "هيئة الإذاعة الألمانية" وشاركتها مع "الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين"، مظهراً آليات عمل أجهزة الأمن السورية وعلاقاتها مع حكومات أجنبية ومنظمات دولية. وأظهرت الوثائق والصور، التي التقطها مصورون عسكريون، جثث معتقلين مرقمة ومصنفة، بعضها عار ويظهر عليه آثار تجويع وتعذيب.
