سوريات يطالبن بحُرية يارا سلمان: مخطوفة مُحتجزة مع خاطفها!

المدن - ميدياالخميس 2025/12/04
Image-1764782332
ألقي القبض على الخاطف و اقتيد مع يارا إلى فرع المباحث الجنائية في حارم
حجم الخط
مشاركة عبر

أطلق "اللوبي النسوي السوري" نداء تحرك عاجل للإفراج الفوري عن يارا سلمان المحتجزة منذ أكثر من عشرة أيام، في فرع مباحث الأمن الجنائي في حارم، رغم كونها ضحية عملية خطف جرت في مدينة اللاذقية نهاية تشرين الأول الماضي.

 

 

 وجاء في البيان أنه فقد الاتصال بالسيدة سلمان في تشرين الأول/أكتوبر الماضي من منطقة الفاروس في اللاذقية، لتتمكن في 22 تشرين الثاني/نوفمبر من توجيه نداء استغاثة، ما دفع الجهات الأمنية في قورقنيا إلى إرسال دورية ألقت القبض على الخاطف و اقتادته مع السيدة سلمان إلى فرع المباحث الجنائية في حارم، حيث جرى توقيفهما.

 

 

وأشار "اللوبي النسوي السوري" إلى أن  سلمان حرمت منذ ذلك التاريخ من حقها في الدفاع عن نفسها والاستعانة بمحام، إذ رفضت الجهة الأمنية المختصة السماح بتوكيل محام بحجة أن الملف ما زال قيد التحقيق إلى حين إحالته إلى النيابة، وهو ما يعده اللوبي خرقاً صريحاً للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.‏

ووفق البيان، تواصلت مدافعات عن حقوق النساء مع جهات رسمية محلية ومركزية للاستفسار عن وضع يارا ومصير القضية من دون الحصول على رد واضح، مع استمرار ما وصفه اللوبي بـ"انعدام الشفافية القانونية" حول أسباب ودوافع احتجازها، وانتقاد سردية متكررة مفادها أنّ الضحية "ذهبت بإرادتها"، وهي سردية سبق أن استخدمت في قضايا خطف أخرى، وتحمل، بحسب اللوبي، أثراً اجتماعياً وقانونياً خطيراً لأنها تنقل الضحية إلى موقع المتهمة وتفتح الباب لتبرئة الخاطف أو التخفيف من مسؤوليته.

واعتبر البيان أن استمرار احتجاز يارا من دون إحالتها أصولاً إلى النيابة، يشكل انتهاكاً جسيماً لالتزامات الدولة في القانون الدولي، وخصوصاً حظر الاحتجاز التعسفي والاحتجاز السري، وحق الأفراد في الحرية والأمان ومعرفة الحقيقة والتمتع بضمانات المحاكمة العادلة، كما يمثل خرقاً للقانون السوري الذي يفرض إحالة أي موقوف إلى النيابة العامة خلال 48 ساعة.

وطالب اللوبي النسوي السوري السلطات السورية المختصة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن يارا وضمان عودتها الآمنة والكريمة إلى أسرتها وتمكينها من الوصول الفعال إلى سبل الإنصاف والعدالة بما في ذلك تحقيق مستقل وشفاف في وقائع اختطافها واحتجازها وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات في قضايا مشابهة.

 

من هي يارا وما خلفية قضيتها؟

وتعود قضية يارا سلمان إلى شهر تشرين الأول/اكتوبر، حين أعلنت صفحات محلية عن فقدان الاتصال بها وبحسب المناشدات المصورة التي نشرتها والدتها، شوهدت يارا للمرة الأخيرة قرب كراج الفاروس في اللاذقية يوم 30 تشرين الأول/أكتوبر، قبل أن ينقطع الاتصال بها كلياً، ما دفع العائلة إلى إطلاق نداءات متكررة للكشف عن مصيرها.

 

 

وتتقاطع قصة يارا مع سياق أوسع من حوادث اختطاف نساء في محافظات الساحل خلال الأشهر الأخيرة، إذ سبق لمتحدث باسم وزارة الداخلية أن أعلن في مؤتمر صحافي أنّ لجنة التحقيق في حوادث الخطف راجعت 42 حالة أبلغ عنها في محافظات حمص وحماة واللاذقية وطرطوس، وخلصت إلى أنّ حالة واحدة فقط صنفت كخطف مثبت فيما اعتبرت الحالات الأخرى "غير حقيقية" أو "ذهبن بإرادتهن".‏

 

في المقابل، تحدثت تقارير لمنظمة العفو الدولية وخبراء أمميين، منذ صيف 2025، عن عشرات حالات اختطاف لنساء وفتيات في هذه المحافظات، بعضها جرى في وضح النهار وأمام المدارس أو من داخل المنازل.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث