في منشور مفاجئ عبر حساباتها في "فايسبوك" و"إكس"، أعلنت منصة "السويداء 24" عن تغيير في فريق العمل، موضحة أن عقود رئيس التحرير ريان معروف وفريقه انتهت ولم تُجدد، وأنهم لم يعودوا جزءاً من الفريق الحالي، مع شكر علني لمعروف وكل أعضاء الفريق السابق "على الجهد الكبير والاحترافية والتفاني" خلال السنوات الماضية، والتأكيد في الوقت نفسه على أن المنصة ستواصل تقديم الأخبار "بالجودة والمصداقية" نفسها التي اعتادها المتابعون، وفق نص البيان المنشور.
وبعد أقل من يوم على بيان "إنهاء العقود"، نشرت المنصة خبراً عن عن عمليات الاعتقال الأخيرة التي قام بها "الحرس الوطني" في السويداء والتي انتهت بمقتل كل من الشيخ رائد المتني والشيخ ماهر فلحوط، ما اعتبره ناشطون مؤشراً إلى تغير في نبرة التغطية وخط المنصة التحريري.
بالتوازي، ظهر رئيس التحرير السابق للمنصة ريان معروف في تسجيل مصور نشر عبر حساباته الشخصية قال فيه أنه وفريق التحرير "فقدوا بشكل مفاجئ صباح اليوم كامل صلاحيات الوصول إلى السويداء 24 "، موضحاً أن الفريق يحاول منذ ساعات معالجة المشكلة وأنهم في حال تعذر استعادة الصلاحيات سيتجهون إلى إنشاء صفحة احتياطية لمواصلة العمل.
وكرر معروف في منشوره أن ما جرى لم يكن خطوة متفقاً عليها من طرفه، وربط بين فقدان الصلاحيات ومحاولات سابقة لاختراق الحساب، مشيراً إلى أن فريق التحرير السابق لم يعد قادراً على التحقق من أي محتوى ينشر على المنصة وأنه يعتبر نفسه خارج الإدارة التحريرية للحساب حتى إشعار آخر، في انتظار ما ستسفر عنه محاولات استعادة الوصول أو إطلاق منصة بديلة.
بالتزامن، نشر الكاتب ماهر شرف الدين سلسلة منشورات في "فايسبوك" و"إكس"، اعتبر فيها أن ما حدث مع "السويداء 24" لا يقتصر على انتهاء عقود كما ورد في البيان الرسمي، وتحدث عما سماه "بيع الصفحة" وعن ارتباط التوقيت بالتطورات الأمنية الأخيرة في السويداء، داعياً المتابعين إلى إلغاء متابعة الحساب وعدم التعامل مع ما ينشر فيه، قبل أن يعود في منشور لاحق ليؤكد أن حديثه عن تغيير ملكية الصفحة لا يستهدف ريان معروف وفريقه السابق، بل يشير إلى أطراف سياسية يرى أنها باتت تتحكم باسم المنصة ومحتواها.
وفي وقت لاحق أعلن ريان معروف في صفحته الشخصية في فايسبوك أن فريق "سويداء 24" الأصلي تقدم ببلاغ رسمي إلى فايسبوك بكامل التوثيقات وكامل التفاصيل التي أدت إلى "إزالتنا الصادمة والمفاجئة من صلاحيات الوصول إلى الشبكة"، مضيفاً: "قررنا اللجوء إلى القضاء والمحاكم في أوروبا حول القضية وكل من له صلة بها هناك، ولن نتنازل عن حقوقنا وجهودنا، ولن نسمح لأحد بخطف قضيتنا وتحويلها إلى سلاح جديد ضد مجتمعنا مهما كان الثمن". وأكد معروف أنه وزملاءه لا يعرفون إطلاقاً الشخص الذي ظهر في مقطع فيديو "ويزعم أنه أصبح مسؤولاً عن السويداء 24"، معتبراً أن الصفحة "مخطوفة"، و"نحن جاهزون أمام أي جهة قضائية أو أهلية في السويداء لتوضيح كامل التفاصيل التي حصلت معنا". وكشف إطلاق صفجة جديدة "لإكمال مهمتنا في نقل الحقيقة، واسمها السويداء برس، ستكون منبرنا الحالي، وليس لنا أي صلة بأي صفحة ثانية إلى حين أن نصل إلى نتيجة ونحسم مسألة منصات السويداء 24".
وتباينت ردود الأفعال على هذه التطورات بين من تبنوا رواية محرر الصفحة معروف، وطالبوا المتابعين بالتعامل بحذر مع أي أخبار جديدة تصدر عن المنصة، وبين من تفاعلوا مع منشورات شرف الدين ودعواته إلى إلغاء المتابعة، في مقابل أصوات أخرى أصرت على انتظار توضيحات إضافية من إدارة الصفحة الجديدة أو من الجهة التي تملك الحساب قانونياً.
