الجيش الإسرائيلي يعاقب "هآرتس"..بسبب باسم خندقجي

المدن - ميدياالخميس 2025/12/04
Image-1763803378
"هآرتس": "تحول (خندقجي) في نظر كثيرين رمزاً لمواجهة ثقافية في وجه القمع"
حجم الخط
مشاركة عبر

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قراراً، يمنع فيه صحيفة "هآرتس" من لقاء الضباط الإسرائيليين، بعد كتابة تقرير عن الأديب الفلسطيني والأسير المحرر باسم خندقجي. ويعد هذا الاجراء عقوبة للصحيفة التي نشرت الأربعاء تقريراً، حمل عنوان "باسم خندقجي يسعى إلى كشف الوجه الحقيقي للأدب الصهيوني"، وهو كاتب سطع نجمه بعد فوزه بجائزة "بوكر" العربية وهو في السجون الإسرائيلية. واليوم، بعد نفيه إلى مصر، يحاول التأقلم مع مكانه الجديد. 

 

عقوبات للإعلام

وهذه ليست المرة الأولى التي يصدر فيها كاتس اجراءات تحد من وصول الصحافيين الى المعلومات، فقد اتخذ قبل ثلاثة اسابيع تدبيراً قضى بمنع قادة الجيش الإسرائيلي الإدلاء بأي تصريحات للصحافيين من دون موافقته المباشرة، في تغيير جذري للإجراءات المتبعة منذ مدة طويلة. وأمر كاتس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، بإيقاف جميع المقابلات والمؤتمرات الصحافية التي يعقدها كبار القادة في الجيش مع الصحافيين، ما لم تحصل على إذن سابق منه، كما أصدر تعليمات إلى ديفرين بالحصول على موافقته على كل مؤتمر صحافي أو تحديث إعلامي.

 

تحريض إسرائيلي ضد خندقجي

وتتعرض رواية الأسير الفلسطيني باسم خندقجي لحملات تحريض ضده في الإعلام الإسرائيلي، وتعتبر جزءًا من "الحرب على الرواية الفلسطينية". وفي مقالها الذي استندت فيه الى مجموعة من التصريحات، بينها تصريحات له لـ"العربي الجديد" و"بي بي سي"، قالت "هآرتس": "لم تتأتَّ موجة الاهتمام الواسع بباسم خندقجي من كونه أسيرًا محرَّرًا فحسب، بل لأنه أصبح قبل ذلك شخصية ثقافية معروفة بفضل كتاباته. فروايته "قناع بلون السماء"، الصادرة عام 2024 والحائزة في العام نفسه الجائزة العالمية للرواية العربية، تُعَدّ من أبرز الأعمال المتوَّجة بإحدى أرفع الجوائز الأدبية في العالم العربي، والبالغة قيمتها خمسين ألف دولار وتُمنح برعاية دولة الإمارات".

 

وأضافت: "الآن، بعد خروجه من السجن، يحاول باسم خندقجي التأقلم مع الهالة التي باتت تحيط به ككاتب يحظى بمكانة لافتة. ففي الأسابيع الأخيرة افتتح حساباً في إنستغرام سرعان ما حصد عشرات الآلاف من المتابعين، ينشر فيه أخباره، ويشارك جمهوره نشاطاته الثقافية ويوميات عمله. يجني ثمار الكتابة التي نضجت خلف القضبان، ويلتقي قرّاء وصحافيين ومثقفين، مصمماً على مواصلة ما بدأه داخل السجن: الكتابة وترسيخ حضوره في المشهد الأدبي. في منشور له كتب: "قريبًا، من قلب القاهرة، سأستعيد كلماتي وأكتبها بحبر النيل وإيقاعه. سأكتب كي أستكمل حريتي. سأكتب حتى يُزال المنفى والعنصرية والفاشية. وسأبدأ هنا، في مصر، روايتي الجديدة، عن الحياة والأمل". 

 

وكتبت "هآرتس": "ليس من السهل النظر إلى مسيرة خندقجي منذ الإفراج عنه كرحلة شخصية فحسب. فمع مرور الأيام يتضح أن الصورة التي تشكّلت له ككاتب وُلد مجدداً داخل الزنزانة تحوّلت في نظر كثيرين إلى رمز لمواجهة ثقافية في وجه القمع. فيأتي التقدير مزدوج من جمهوره العربي: مرةً لإصراره على الكتابة داخل سجن تحكمه الرقابة، ومرةً أخرى لاختياره مواصلة الفعل الأدبي في المنفى". 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث