انتشر مقطع فيديو في وسائل التواصل الاجتماعي لطائرة مسيرة انتحارية استخدمتها فصائل المعارضة في اقتحام "أكاديمية الأسد العسكرية" في حلب خلال معركة تحرير المدينة، ويظهر في الفيديو الطائرة وهي تنقض على مبنى داخل مجمع الأكاديمية.
وقدمت حسابات متخصصة بالتوثيق العسكري المفتوح المصدر هذا التسجيل بوصفه استهدافاً لمبنى القيادة في الكلية بإحدى أثقل الطائرات الانتحارية التي استخدمت في تلك العملية. وتحدثت معلومات عن أن المسيرة "شاهين" هي التي دكّت الكلية. وأعاد الفيديو طرح سؤال مباشر عن الطائرة الانتحارية المسيّرة التي غيّرت معادلة الحرب لصالح فصائل المعارضة في الأسابيع الأخيرة من حكم الأسد.
مسار 7 سنوات
وجاء تطوير هذه الطائرة المسيرة نتيجة مسار بدأ منذ العام 2017 حين بدأت فصائل المعارضة في ادلب وريف حلب بتعديل طائرات مسيرة مدنية صغيرة لاستخدامها في الاستطلاع وتصحيح نيران المدفعية قبل أن تتحول الى منصات تحمل قنابل تسقط من ارتفاعات منخفضة على والخنادق، ثم إلى طائرات انتحارية موجهة عن بعد، وصولاً الى طائرات FPV سريعة تستهدف مباني القيادة والتحصينات من مسافات قريبة، وهو مسار وثقته منظمة "PAX" الهولندية في أحد تقاريرها بعنوان "مختبر معركة الطائرات المسيرة" الذي وصف سماء سوريا بأنها مختبراً لحرب الطائرات المسيرة، كما توسعت فيه لاحقاً تحليلات متخصصة عن "قوة الدرون" لدى هيئة تحرير الشام ودور لواء الشاهين في تصنيع وتشغيل هذا النوع من الطائرات.
