اتهم صحافيون لبنانيون، اللجنة المنظمة لتغطية زيارة البابا لاوون الرابع عشر الى لبنان، بالتمييز بين الصحافيين اللبنانيين والأجانب، وتحدثوا عن "فوضى" في تنظيم التغطية الاعلامية.
وتعدّ زيارة البابا لاوون الرابع عشر، أضخم حدث رسمي تنظمه السلطات اللبنانية منذ سنوات طويلة، وتلقت اللجنة الاعلامية المنظمة ما يزيد عن 1200 طلب من صحافي ومصوّر لتغطية الزيارة وفعاليات السياسية والشعبية، وهو ما شكّل ضغطاً غير مسبوق على اللجنة، وعلى المراسم، فضلاً عن الضغوط اللوجستية الأخرى لجهة اقفال شوارع وتحديد المسالك والممرات، وتأمين المقرات الرسمية والساحات التي سيحتشد فيها الآلاف.
1200 طلب صحافي للتغطية
وأشار مدير المكتب الإعلامي في قصر بعبدا رفيق شلالا إلى أن أكثر من ألف ومئتي صحافي وتقني من لبنان ودول المنطقة والعالم يشاركون في تغطية زيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان، لافتاً إلى أن الجهود متواصلة من أجل تأمين التسهيلات لكل هؤلاء كي يتمكنوا من التغطية.
وشدد، صباح الأحد، على أنه من الأفضل للصحافيين أن يتوجهوا إلى المركز الإعلامي في فندق فينيسيا، كي ينقلوا إلى أماكن التغطية، باعتبار أن هذا الأمر أسهل لعملهم، ومشيراً إلى أن حرية الحركة للصحافيين في أماكن وجود البابا ستكون محدودة.
إعتراضات الصحافيين
وقال صحافيون إن المراسلين الأجانب، حازوا على بطاقات تخوّلهم الوصول إلى كل المواقع، وقُدّمَت لهم بطريقة مميزة، لجهة لون البطاقة وشكلها وتضمنها QR code، وميزتها التي تتيح التغطية من كل المواقع التي يزورها البابا. أما الصحافيون اللبنانيون، فلم يحظَ بعضهم بتلك الامتيازات، حيث مُنحوا بطاقات على شكل ورقة عادية، وتم تحديد مواقع التغطية بالفعاليات التي تتضمن تجمعات بشرية.
وقالت صحافية لـ"المدن": "لم تصل بطاقاتنا. كان هناك زحمة كبيرة في مركز تسلم البطاقات، ولم تُعط أذونات تتيح الوصول الى كل المواقع ذات الرمزية السياسية، مثل القصر الجمهوري وحاريصا، وتتيح الأذونات التغطية في فعاليات شعبية، وتفرض عليهم الجلوس وعدم التنقل مثل الصحافيين الأجانب".
ورغم الاعتراضات، يُفسر الاهتمام بالصحافيين الأجانب على أنه جزء من استراتيجية التغطية لزيارة تحمل معانٍ رمزية، بمعنى إيصال المشهد والزيارة إلى كل العالم، بالنظر إلى أن الزيارة غير عادية، وتكتنف رمزية سياسية ودينية كبيرة، بدءاً من كونها أول زيارة خارجية للبابا منذ انتخابه.
