البابا في "السلطان أحمد"..ويحيي ذكرى 17 قرناً على مجمع نيقية

المدن - ميدياالسبت 2025/11/29
Image-1764406143
بابا الفاتيكان في المسجد الأزرق (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

زار بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، السبت، جامع السلطان أحمد في مدينة اسطنبول، والذي يعرف خارج تركيا باسم "المسجد الأزرق"، في ثاني أيام زيارته للبلاد. 

 

واصطحب رئيس هيئة الشؤون الدينية التركية "ديانيت" البابا خلال الزيارة لمشاهدة قبة المسجد المزينة بالبلاط الأزرق الشامخة. ويتبع البابا بذلك خطى أسلافه السابقين، الذين قاموا جميعاً بزيارات مهمة للمسجد كبادرة احترام للغالبية المسلمة في تركيا، حسبما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية" ووكالة "أسوشييتد برس".

 

 

وهذه هي أول رحلة خارجية للبابا منذ اعتلائه كرسي البابوية، وتليها زيارة للبنان. ومن المتوقع أن يتحدث البابا خلال زيارته بشكل أوسع عن السلام في الشرق الأوسط، علماً أن ليو الرابع عشر هو أول بابا أميركي للفاتيكان.

 

في سياق متصل، أحيا البابا، الجمعة، ذكرى مرور 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية المسكوني الأول خلال زيارة لمدينة إزنيك التركية. وعند أطلال كاتدرائية تعود للقرن الرابع على شاطئ بحيرة إزنيك، صلى البابا إلى جانب البطريرك المسكوني الأرثوذكسي بارثولوميو الأول لإحياء ذكرى المجمع التاريخي.

 

وشدد البابا ليو على ما سماه "الرغبة في التآخي الكامل بين جميع من يؤمنون بالمسيح يسوع" مشيراً إلى "رابطة عميقة" تربطهم. ومن المقرر أن يوقع الزعيمان الدينيان إعلاناً مشتركاً في إسطنبول، السبت، قبل أن يغادر البابا متوجهاً إلى لبنان، الأحد.

 

وتعد ذكرى انعقاد مجمع نيقية المسكوني الأول هي السبب وراء اختيار البابا تركيا لرحلته الخارجية الأولى، رغم أن البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 85 مليون نسمة، لا يقطنها سوى نحو 180 ألف مسيحي.

 

 

واستضافت نيقية، المعروفة اليوم باسم إزنيك جنوبي إسطنبول، المجمع المسكوني الأول العام 325، بدعوة من الإمبراطور قسطنطين الأول، ووضع المجمع المبدأ الأساسي المنصوص عليه في قانون الإيمان النيقاوي، بأن يسوع هو إنسان كامل وإله كامل في الوقت ذاته.

 

وتشكل الأطلال التي أديا فيها الصلوات جزءاً مما يعرف بـ"الكاتدرائية المغمورة بالمياه"، والتي تم اكتشافها في قاع بحيرة العام 2014، وأصبحت ظاهرة مؤخراً بفعل الجفاف. وخلال مراسم الاحتفال بإحياء الذكرى، دعا البابا إلى تعزيز الروابط بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية. وأدان أيضاً استخدام الدين لتبرير العنف والتعصب، داعيا بدلاً من ذلك إلى الحوار.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث