قدمت شركة "إكس" المملوكة لرجل الأعمال اليميني المتطرف إيلون ماسك خاصية جديدة تظهر بلد إقامة مستخدميها بشكل علني، فيما انتشرت حلول تقنية لإخفاء الموقع من طرف المستخدمين.
والخاصية الجديدة في "إكس" موجودة منذ سنوات في خدمات منافسة مثل "فايسبوك" من أجل الشفافية. لكن في "إكس" الذي يستخدم حول العالم للدعاية والدعاية المضادة، بات الموقع الجغرافي للمستخدم سلاحاً لتبادل الاتهامات، لا أكثر.
ورغم أن إعدادات الخصوصية تتيح إخفاء بلد الحساب، مازالت سياسة الخصوصية لدى المنصة تثير التساؤلات. فهي تتضمن بنداً عاماً يسمح باستخدام البيانات الشخصية "لأغراض متنوعة"، من بينها الامتثال للالتزامات القانونية، ما قد يشمل مشاركة البلد الحقيقي للمستخدم مع جهات رسمية عند الحاجة. والميزة الجديدة لا تكتفي بإظهار البلد، بل تظهر أيضاً المنطقة الجغرافية، وتاريخ إنشاء الحساب، وعدد مرات تغيير اسم المستخدم. وأعلن رئيس قسم المنتجات في "إكس" نيكيتا بير أن الخطوة الجديدة تأتي لتحسين "سلامة الساحة العالمية"، مشيراً إلى أن المنصة تعمل على وسائل إضافية لمساعدة المستخدمين على التحقق من مصداقية المحتوى. وشدد على أن خيار إخفاء البلد موجه خصوصاً للمعارضين والناشطين الذين يفضلون عدم الكشف عن هوياتهم أو أماكن وجودهم.
وأوضح بير أن المستخدمين في الدول التي تفرض فيها قيود على حرية التعبير يمكنهم اختيار إخفاء بلدهم لحماية أنفسهم، مع الإشارة إلى أن تحديث بيانات الموقع الجغرافي سيتم بطريقة دورية وعشوائية لتعزيز الخصوصية.
وتتيح "إكس" خفض دقة تحديد الموقع، بحيث يمكن للمستخدم تحديد ما إن كان يريد إظهار البلد أو المنطقة أو القارة فقط. ويمكن الوصول إلى هذه الخيارات عبر: الإعدادات والخصوصية، حيث يتاح التحكم بدرجة دقة إظهار الموقع. ويلجأ بعض المستخدمين إلى استخدام خدمة "VPN"، لكن هذا الخيار قد يؤدي أحياناً إلى ظهور موقع جغرافي مضلل، كأن يبدو مكان ناشطٍ ما في دولة معادية، أو يظهر الموظف وكأنه في إجازة خارج بلده بينما هو في منزله فعلاً.
