واشنطن تفتح تحقيقاً رسمياً ضد "بي بي سي"!

المدن - ميدياالجمعة 2025/11/21
بي بي سي.jpg
حجم الخط
مشاركة عبر

أكدت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أنها تلقت رسالة من هيئة تنظيم البث الأميركية "لجنة الاتصالات الفيدرالية" بشأن تلاعبها بخطاب ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

ووجه رئيس "لجنة الاتصالات الفيدرالية" بريندان كار رسالة إلى مسؤولي "بي بي سي" وشبكتين تلفزيونيتين أميركيتين، بحسب رسالة تلقتها وكالة "فرانس برس" من هيئة تنظيم البث الأميركية. واستفسر كار عن إمكانية بث حلقة من برنامج "بانوراما" الإخباري من إنتاج الهيئة البريطانية في الولايات المتحدة، تضمنت دمجاً مضللاً لمقاطع من خطاب ألقاه ترامب في 6 كانون الثاني/يناير 2021، يعطي انطباعا أن الرئيس الأميركي حرض أنصاره صراحة على مهاجمة مقر الكونغرس.

 

وأشار كار إلى أن لدى شبكة "بي بي سي" عدة شراكات مع هيئات بث أميركية لتوزيع برامجها في الولايات المتحدة، راغباً بمعرفة ما إذا كانت المجموعة البريطانية قدمت الفيديو أو الصوت المركب إلى قناتي "بي بي إس" و"إن بي آر" أو أي هيئة بث أخرى خاضعة لرقابة هيئة تنظيم البث الأميركية لتوزيعه في البلاد. وفي الرسالة قال كار أن "برنامج هيئة الإذاعة البريطانية يظهر أن الرئيس ترامب قال جملة لم يقلها في الواقع". وأضاف: "يبدو أن هذا يتناسب مع التعريف الدقيق لنشر تصريح كاذب ومتحيز إلى حد كبير"، وتابع أنه على الرغم من اعتذار "بي بي سي"، مؤكدة أن البرنامج أحدث ما تقر الآن بأنه تأثير زائف، فإن المخاوف تبقى قائمة، حسب تعبيره.

 

من جانبها، أكدت "بي بي سي" أنها "تلقت هذه الرسالة"، من دون أي تعليق إضافي. وفي الأيام الماضية، أدت هذه القضية إلى بلبلة داخل هيئة الإذاعة البريطانية واستقالة مديرها العام ورئيسة قسم الأخبار على خلفية الجدل. وقدم رئيس مجلس إدارة "بي بي سي" سمير شاه اعتذاراً شخصياً إلى ترامب، لكن الأخير أعلن نيته مقاضاة الهيئة بتهمة التشهير ومطالبتها بتعويض قد يصل إلى 5 مليارات دولار، لكن الهيئة البريطانية رفضت تهم التشهير.

 

والقضية هي جزء من مواجهة مستمرة بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام التي يصفها بأنها "عدو الشعب". ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير الماضي، شن الرئيس الجمهوري هجمات لفظية عديدة على صحافيين يمثلون وسائل إعلام يعتبرها معادية، وعلى مقدمي برامج حوارية مسائية ينتقدونه باستمرار.

 

ورفض عدد كبير من وسائل الإعلام الأميركية والدولية وبينها "نيويورك تايمز" و"فوكس نيوز" و"أسوشيتد برس" في تشرين الأول/أكتوبر إجراءات تقيد تغطيات الصحافيين، رغم أنهم قد يخسرون اعتمادهم الصحافي نتيجة لذلك. وفي أيلول/سبتمبر الماضي، دعت نحو 100 وسيلة إعلامية ومنظمة صحافية دولية الإدارة الأميركية إلى التخلي عن خططها لتقصير مدة التأشيرات الأميركية للصحافيين الأجانب.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث