اشتكى مواطنون سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من صدور قرارات بمنعهم من السفر لدى مغادرتهم البلاد، بسبب طلبات أمنية صادرة بحقهم في عهد نظام بشار الأسد. وقال سوريون أن "فيش منع السفر" وهو مصطلح يشير إلى البلاغات الأمنية والجنائية التي تمنع صاحبها من السفر، مازالت موجودة في أنظمة الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية، وهي شكوى تكررت حتى من صحافيين وناشطين معروفين طوال العام الجاري.
في ضوء ذلك، أصدر مدير العلاقات المحلية والدولية لدى الهيئة ذاتها مازن علوش بياناً، أوضح فيه ملابسات هذه القضية التي تخص شريحة واسعة من السوريين، خصوصاً من القادمين عبر المنافذ التي تربط بين تركيا وسوريا.
وقال علوش أن ما شهدته منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع من أحاديث حول القضية "معلومات غير دقيقة"، مضيفاً أنه "خلال الأشهر الماضية، كانت بعض المنافذ الحدودية تعمل بنظام عبور داخلي خاص بالمنافذ، يختلف عن النظام الإلكتروني المركزي المعتمد لدى وزارة الداخلية. وفي إطار عملية التحديث الشاملة، بدأنا بالتعاون مع وزارة الداخلية بتطبيق نظامها الإلكتروني تدريجياً في جميع المنافذ الحدودية للجمهورية العربية السورية، وكان آخرها المنافذ الحدودية مع تركيا قبل أيام قليلة".
وتابع علوش: "مع بدء العمل بالنظام الإلكتروني الجديد، ظهرت لدى بعض المسافرين بيانات قديمة تتعلق بمراجعات أو طلبات توقيف صادرة عن جهات أمنية تابعة للنظام البائد، إضافةً إلى طلبات صادرة عن جهات مالية أو جنائية أو قضائية، ما سبب حالة من الإرباك لدى القادمين من تركيا الذين لم يعتادوا على هذا التفصيل".
وأكد علوش أنه جرى توجيه موظفي أقسام شؤون المسافرين في جميع المعابر بالسماح بالسفر لمن تظهر لديهم مراجعات قديمة صادرة عن أفرع أمنية أو عسكرية أو مخابراتية لنظام الأسد، من دون تكليفهم بأي مراجعة. وتابع: "حصر منع المغادرة حصراً بالمواطنين الذين لديهم قضايا جنائية أو قضايا مالية أو القضايا التي تترتب عليها حقوق شخصية". وأشار علوش إلى أنه "مع الازدحام الذي رافق الأيام الأولى لتطبيق النظام الجديد، وساعات العمل الطويلة، حصلت بعض الهفوات الفردية المحدودة جداً تم فيها تكليف عدد قليل من المسافرين عن طريق الخطأ بمراجعة جهات أمنية لم تعد موجودة أصلاً، وجرى تصويب الخطأ فوراً وتعميم تعليمات مشددة على جميع الموظفين بعدم تكرار هذا الأمر مطلقاً".
ولمواجهة الأزمة، قال علوش أن الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية وجهت بزيادة عدد الموظفين المختصين بإدخال البيانات في النظام الإلكتروني، وفتح كوات جديدة للمسافرين، خصوصاً في معبري السلامة وباب الهوى حيث الحركة الأكبر. وكان وزير الداخلية السورية أنس خطاب أعلن قبل يومين عن حذف الوزارة أكثر من 150 ألف إجراء من دائرة الهجرة والجوازات لمطلوبين على زمن نظام بشار الأسد.
