ميساء قباني تكشف كواليس دعم ترامب للشرع

المدن - ميدياالثلاثاء 2025/11/18
Image-1762769376
حجم الخط
مشاركة عبر

قدمت الناشطة السورية الأميركية ميساء قباني في حلقة من بودكاست "دفين" على "تلفزيون سوريا" روايتها لكيفية تحول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى داعم للرئيس السوري أحمد الشرع بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وربطت هذا التحول بصراع داخل اللوبي السوري في الولايات المتحدة حول مستقبل "قانون قيصر" والعقوبات المفروضة على سوريا، متهمة بعض المنظمات السورية هناك بتحويل القانون إلى مورد مالي وعامل تعطيل لمسار رفع العقوبات عن الحكومة الجديدة في دمشق. 

 

 

واستعادت قباني بدايات تشكل اللوبي السوري في واشنطن، وربطت بين حالة المنع السياسي التي عاشها السوريون لعقود وبين ظهور "المنظمة السورية للطوارئ" بقيادة معاذ مصطفى، موضحة أن عمل المنظمة على تسليح "الجيش الحر" ثم على توثيق ملف صور قيصر كان المدخل لصدور القانون في الكونغرس، قبل أن تتوسع التجربة إلى منظمات أخرى سارعت، بحسب قولها، إلى جمع التبرعات باسم "العمل على قيصر" و"حماية الثورة" من دون أن تكون جميعها على تماس فعلي مع الملف القانوني أو مع صاحب الشهادة.

 

واتهمت قباني جزءاً من هذه المنظمات بـ"الاقتيات على قانون قيصر"، وأوضحت أن مكتب لوبي واحداً في واشنطن قد يحتاج إلى ما بين مئة ومئة وخمسين ألف دولار شهرياً لتغطية الإيجارات ورواتب الموظفين الذي يتقاضى بعضهم أكثر من 15 ألف دولار، معتبرة أن رفع العقوبات بالكامل يعني عملياً إغلاق هذا النمط من العمل، وانطلاقاً من ذلك روت أن ناشطاً مؤثراً في الجالية تحدث أمام أكثر من مئتي شخص عن تمديد قيصر بوصفه "قرص أذن للحكومة السورية"، في اشارة تقرأها قباني كدليل على رغبة بعض الفاعلين في إبقاء العقوبات قائمة بحجة الضغط السياسي.

 

وانتقلت قباني في حديثها إلى النقاش حول الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فرفضت الصورة الشائعة عنه كـ"عدو للمسلمين" في الخطاب الليبرالي الأميركي، وقالت أن تجربتها معه منذ دعوته للجالية السورية إلى إفطار رمضاني في البيت الأبيض، اقنعتها بأنه ينظر إلى الملف السوري من زاوية منع عودة "داعش" وكبح تمدد إيران، مضيفة أن فشل إدارات باراك اوباما وجو بايدن في مواجهة المشروع الإيراني في سوريا والعراق كان من أسباب تأييدها لعودة ترامب إلى البيت الأبيض.

 

وشرحت قباني كيف دافعت عن أحمد الشرع أمام ترامب في لقاء أخير جمعهما، فقالت إنها اعتبرت أن "سوريا انتصرت وسقطت دمشق بين يديه من دون سفك دماء" وأن هذا سبب كافٍ لرؤيته "قائداً جيداً"، وأضافت أنها نوهت أمام ترامب على على انتشار الميليشيات والسلاح المنفلت في عموم الأراضي السورية زمن النظام المخلوع، ورأت أن قدرة الشرع على توحيد السلاح ومنع تكرار سيناريوهات ليبيا والعراق والسودان تجعل من دعمه مصلحة اميركية أيضاً، بالتوازي مع تفاهمات أمنية مطروحة تشمل محاربة "داعش" وتوازنات مع روسيا وإسرائيل.

 

ورسمت قباني في ختام شهادتها صورة متشابكة لعلاقة الجالية السورية في الولايات المتحدة بالملف السوري بعد سقوط الأسد، فربطت بين انتقال جزء من اللوبي من المطالبة بالتدخل العسكري وتوسيع العقوبات، إلى التفاوض اليوم على رفع هذه العقوبات عن إدارة جديدة في دمشق، من دون أن تتغير بالضرورة مصالح المؤسسات والأفراد الذين راكموا نفوذهم ومواردهم داخل هذا المسار، تاركة أسئلة مفتوحة حول مدى تمثيل هذه اللوبيات لمزاج السوريين في الداخل والشتات، وحول حدود ما يمكن أن تحققه أي علاقة متقاربة بين ترامب والشرع خارج منطق الصفقات الامنية القصيرة العمر.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث