"الجديد" متهمة بممارسة "الإعلان الجرمي" ضد كرامات اللبنانيين

المدن - ميدياالأربعاء 2025/11/12
Image-1762949376
خبير الاتصالات وسيم منصور (من تقرير الجديد)
حجم الخط
مشاركة عبر

اتهمت منظمات حقوقية لبنانية، قناة "الجديد" التلفزيونية، بممارسة "الإعلان الجرمي" ضد كرامات اللبنانيين، واعتبرت أن مسلسل الهجوم على خبير الاتّصالات وسيم منصور، "إخلال بشروط التّرخيص الممنوح لها في سياق استخدامه للإساءة إلى كرامات المواطنين والتشهير بهم خدمةً لمصالح معلنين أو مموّلين، ضد مصلحة الدولة". 

 

وأصدرت منظمات "المفكرة القانونية" و"سميكس" و"صفر" الحقوقية، بياناً توقفت فيه عند ما نشرته قناة "الجديد" في تاريخي 3 و8 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 ضمن نشرتها الإخبارية المسائية، وهو عبارة عن تقريرين خُصّصا للتهجّم على خبير الاتّصالات وسيم منصور. وتركّز "الهجوم المفاجئ وغير المبرّر على ملكية هذا الأخير لسهم واحد في شركة ميك 2 (المعروفة باسم تاتش) وعلى ترشحه لرئاسة الهيئة المنظمة للاتصالات". 

 

 

وقالت المنظمات إن التقريرين عرضا من دون مراعاة الحدّ الأدنى من المعايير المهنية، إذ عادت القناة لتكرّر نشر معلومات غير صحيحة سبق لمنصور أن أوضحها بالدليل القاطع في سياق ردّه على تقارير سابقة هدفت كما هذين التقريرين إلى النيل منه والإساءة إليه.

 

و"بهدف وضع النقاط على الحروف ووضع الرأي العام في حقيقة ما تمارسه هذه القناة، ومنعًا لتماديها في استغلال الرخصة الممنوحة لها لممارسة ما يصح تسميته (الإعلان التشهيري) تصفية لحسابات أو خدمة لمصالح شخصية، وكي لا نسمح لشبكات الفساد باستِفراد وترهيب أي من كاشفي أو العاملين لمكافحته"، أوضحت المنظمات أن حيازة منصور على سهم واحد من أصل 30 ألف سهم في شركة "تاتش" هي قانونية وأنها لا تعطيه أيّ حقّ في التحكّم في إدارة كاملة كما لا تُعطيه أيّ منفعة ماليّة، طالما أنّ شركة تاتش" لا توزّع أيًّا من أرباحها على مساهميها، بل تحوّل بموجب القانون مجمل إيراداتها إلى الخزينة العامة". 

 

ورأت أن احتفاظ منصور بالسهم "يأتي في سياق قيامه بخدمة عامة نيابةً عن الدولة وبمعرفتها"، في إشارة الى تقديمه شكوى جزائية مباشرة في صفقات إيجار وشراء مبنييْ "تاتش" ضدّ الوزيرين جمال الجرّاح ومحمد شقير، فضلًا عن مدراء الشركة التي تولّت تشغيل شركة ميك 2، وهي الشكوى الجزائية الوحيدة القائمة أمام القضاء العدلي في هذا الصدد. 

 

 

معاقبة كاشفي الفساد

وأكد المنظمات أن "الهجوم على منصور والسعي إلى تشويه سمعته على خلفية حيازته السهم، إنّما يشكّل بحدّ ذاته مسعى لمعاقبة كاشف فساد ومكافح له وتخويفه لثنيه عن ذلك كما يشكّل مسعى لتجريده من صفة الاستمرار في الشكوى الجزائية التي رفعها ضنًّا بمصالح الدولة". ورأت المنظمات أنّ "مسلسل الهجوم على منصور من قبل القناة إنّما يأتي استكمالًا لسلسلة المحاولات لتجريده من السهم بعد فشلهم القضائي في ذلك، بعدما ردّت المحامية العامة الخازن مطلبهم وفق ما سبق بيانه". في المقابل، "فإنّ تمسّك السيد منصور بالسهم إذا دلّ على شيء فعلى استشعاره دوره في حماية المال العام وتمسّكه به، وهذه الفائدة الوحيدة من السهم والمكرّسة بالأفعال التي مارسها وهو يتمسك بها من دون أن يكون له أي غاية أخرى من أي نوع كان". 

 

إساءة إلى كرامات المواطنين

ورأت المنظمات الحقوقية أن "الاستهداف الإعلامي المتكرر من قبل القناة لمنصور (وهو الرابع من نوعه) لا يشكّل جرم مطبوعات أو إخلالًا بالحد الأدنى من آداب المهنة فحسب، بل هو علاوة على ذلك إخلال بشروط التّرخيص الممنوح لها في سياق استخدامه للإساءة إلى كرامات المواطنين والتشهير بهم خدمةً لمصالح معلنين أو مموّلين، ضد مصلحة الدولة". 

 

وقالت في البيان: "ما كان للقناة أن تتمادى لو كان المجلس الوطني للإعلام المرئي أو المسموع أو وزراء الإعلام المتعاقبون يمارسون الحدّ الأدنى من المسؤولية في مراقبة مدى التزام القناة بشروط الترخيص. وليس بإمكان القناة ادّعاء أي حسن نية طالما أنه تم إعلامها بحقيقة السهم مرارًا وتكرارًا ضمن ممارسة حقّ الرد إلّا أنّها استمرّت متمسّكة بسرديّتها التشهيرية والتضليلية والتي تكرّرها خلافاً للحقيقة والمنطق. وما يؤكّد ذلك هو أنّ القناة خصصت تقريرًا في نشرتها عن مؤتمر صحافي عقده منصور بشأن المراجعة التي تقدّم بها ضدّ التعيينات الأخيرة في الهيئة الناظمة للاتّصالات، من دون أن تحضر المؤتمر الصحافي للتقصّي عن أسباب الدعوى أو تطرح أسئلتها أو حتى الاتصال، فجلّ ما أرادته هو أن تطلق سرديّتها في إطار الإعلان الجرمي وليس الإعلام".

 

تضامن ودعم

وأعلنت المنظمات "التضامن الكليّ مع وسيم منصور في حروبه من أجل مكافحة الفساد في قطاع الاتصالات وإصلاح وتحسين خدماته وموارده وترشيد إنفاقه"، ودعمت "أي خطوة قضائية قد يتخذها ضد القناة دفاعًا عن نفسه في مواجهة أساليبها الترهيبية". ودعت وزير الإعلام إلى "تحمّل مسؤوليّته في تطبيق قانون الإعلام، تبعًا لانتهاء ولاية المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، وتوجيه إنذار إلى القناة من قانون البث التلفزيوني والإذاعي رقم 382/1994". كما دعت الحكومة إلى "الالتزام ببيانها الوزاري وتحديدًا بما تعهّدت به لجهة إجراء التعيينات وفق معايير الكفاءة والقطع تمامًا مع الممارسة المدمّرة في تخصيص مراكز لطوائف بعينها عملًا بالمادة 95 من الدستور". 

 

دعوى ضد "الجديد" بشبهات فساد

وتزامن ذلك، مع إخبار إلى النيابة العامة التمييزية تقدمت به شركة "كهرباء لبنان" ضد شركة MEP المملوكة بنسبة 85 في المئة من قبل كريم تحسين خيّاط، (نجل رئيس مجلس إدارة قناة الجديد)، الذي يرأس مجلس إدارتها، وذلك بجرم الاشتباه بالتزوير وسرقة المال العام.

 

وتتولى شركة خيّاط بموجب عقد موقع مع مؤسسة كهرباء لبنان، تشغيل وصيانة معملي الذوق والجية لإنتاج الكهرباء، بالتعاون مع شركة Everllence الألمانية (التي كانت تُعرف سابقًا باسم MAN) بصفتها الشركة المصنّعة لمحركات المعملين. وينص العقد على أن تشرف الشركة الألمانية مباشرة على أعمال الصيانة الشاملة التي تنفذها الشركة اللبنانية، وتسلمت شركة خياط مبلغ 4 ملايين و700 ألف يورو (أي أكثر من 5 ملايين دولار) لقاء تلك الأعمال.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث