سورية في الـ20...نور الإدلبي سيدة أعمال "مليونية" في ألمانيا

المدن - ميدياالثلاثاء 2025/11/11
Image-1762863562
نور الإدلبي: "إذا كان لديك إيميل وإنترنت، تستطيع ان تفعل كل شيء"
حجم الخط
مشاركة عبر

"ما حدا رح ينقذك، لازم أنت تتحرك"، بهذه الجملة قدمت نور الأدلبي نفسها في بودكاست "فراس بودكاست". شابة في العشرين من عمرها تتحدث ثلاث لغات وتحمل في سيرتها قصة ربما تبدو جزءاً من كليشيه "جيل التغيير"، لكن قصتها، خلافاً لمعظم السرديات التسويقية، بُنيت على تجربة ميدانية بدأت من خوف فتاة تمشي ليلاً في طريق مظلم، وانتهت بإدارة شركة مشروبات صحية تبلغ قيمتها اليوم قرابة المليون يورو.

 

 

ولدت إدلبي في دبي وانتقلت طفلة إلى مدينة مونستر الألمانية كلاجئة حيث كبرت وتعلمت، وشاركت منذ المراهقة في مجالس شبابية محلية، وحين اصطدمت ببطء الاستجابة السياسية لمطالب الأمان في الفضاء العام، انتقلت إلى مسار عملي اختبرته بنفسها حين كانت تضطر للعودة ليلاً من الاجتماعات عبر طريق طويل ومظلم بمحاذاة غابة.

 

من هذا الخوف الشخصي ولدت فكرة تطبيق "safe space" وهو منصة تتيح مرافقة رقمية للفتيات والشابات في طريق العودة حيث يمكنهن مشاركة موقع الرحلة مع تنبيهات عند الشعور بعدم الأمان، وخريطة دعم تفاعلية تعتمد على الأصدقاء. أطلقت نور المشروع وهي في السادسة عشرة ونجحت عبر ورشة مدرسية وشراكة مع صديقتها في تحويل الفكرة إلى منتج حقيقي حاز جوائز شبابية عديدة، منها "ٍستارت أب تين"، وظهرت ضمن لوائح مثل "20 تحت 20" في الصحافة الألمانية، ثم كُرّم المشروع ضمن مبادرة "نماذح عن الثقافة والإبداع" الرسمية، وتحول إلى نموذج يقدّم في المدارس والمؤسسات بوصفه استجابة تكنولوجية لمشكلة اجتماعية قائمة.

 

إلا أن هذا المشروع كان مجتمعياً ولا ينتج دخلاً حقيقياً ويشكل نموذجاً مثالياً للظهور الإعلامي والجوائز، لا للاستدامة المالية، بحسب إدلبي، وهذه الفجوة بين "الضجة" و"النموذج الربحي" دفعتها إلى الخطوة الثانية.

 

لاحقاً ولدت فكرة مشروعها الثاني "بوب-إت "من تجربة صحية عائلية مع خل التفاح، ورائحته الصعبة ووعود الفوائد،  وهو مشروب غازي منخفض السعرات يعتمد على خل التفاح ونكهات طبيعية وسوّق كبديل صحي عن المشروبات الغازية التجارية. 

 

وطوّرت إدلبي تركيبة خاصة للمشروب بالتعاون مع فريق تركي ومع جامعة ألمانية ثم سجلت المنتج ضمن شركة" Nova Nutrition"، وبدأت الترويج له عبر منصات  التواصل، حيث حاز منشورها الأول آلاف المشاهدات وأثار اهتمام مستثمرين ما مهد الطريق لتقييم أولي لمشروعها بقيمة مليون يورو. 

 

وحصلت إدلبي في أيلول/سبتمبر 2024 على جائزة "بريجيت أواردز" في فئة "الجيل الجديد"، تكريماً لمبادرتها "SafeSpace"، وفي ديسمبر ظهرت ضمن لائحة "Forbes 30 Under 30" الألمانية، باعتبارها واحدة من أبرز المؤسسين الشباب في قطاع التأثير الاجتماعي، كما ظهرت في فعاليات  شبابية مختلفة وتحولت قصتها إلى مادة ثابتة في خطاب "الريادة النسائية المهاجرة". 

 

وفي ختام البودكاست دعت نور الشباب السوري والعربي لامتلاك زمام المبادرة والتخلي عن انتظار التحول من الخارج، معتبرة أن الحروب في التاريخ أفرزت شركات كبرى، معتبرة وأن سوريا الآن تحتاج إلى جيل من المؤسسين داخل البلاد وخارجها قادرين على تقديم منتجات حقيقية لا شعارات، مضيفة: "إذا كان لديك إيميل وانترنت، تستطيع ان تفعل كل شيء". 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث