يحمل فيديو الاعتداء على المراهق السوري في بيروت وتوثيقه بكاميرا الهاتف، أكثر من دلالة اجتماعية وقانونية، تتلخص في أن المتورطين اللبنانيين الثلاثة، استضعفوا الشاب، ودفعوا برسالة الى دولة القانون بأن مطالبتها بالعدالة، سقطت، وهناك من باستطاعته أن يحصّل حقه بيده.
وانتشر مقطع فيديو يظهر رجلاً يعتدي على مراهق سوري، ويدفع طفلاً الى جانبه لضربه أيضاً، فيما يصور طفل ثالث الحادثة بهاتفه.
وبعد انتشار فيديو مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه قيام شخصين بالاعتداء بالضرب المبرح وتوجيه الإهانات لأحد الاشخاص، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أنه "نتيجة المتابعة من قبل شعبة المعلومات، أوقفت المدعو إ.م. مواليد 1983 لبناني".
وقالت: "بالتحقيق معه اعترف ان بتاريخ ٣/ ١٠/ ٢٠٢٥ في وسط بيروت، قام أحد الأشخاص -الذي تبين انه يدعى ح. ر. مواليد ٢٠٠٢ سوري، بضرب القاصر م.ح. مواليد ٢٠٠٨ وصديقه حيث عمل كسائق لدى عائلة الأول". وقال المعتدي في إفادته: "لدى معرفتي بالحادثة، توجهت الى المكان وقمت بالاعتداء عليه وحرّضت ب.ح. على ضربه للاقتصاص منه، فيما كان صديقه يصوّر الاعتداء".
وبمعزل عن بيان قوى الأمن، أفاد ناشطون بأن السائق يعمل لدى عائلة معروفة تتمتع بنفوذ سياسي. وأثار الفيديو غضباً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، ودعا بعض المستخدمين عائلة المُعتدَى عليه للاقتصاص من السائق.
والحال أن رسالة الاعتداء وتوثيقه، تفيد بأن عائلة النافذ سياسياً، لا تعترف بالقانون، ولجأت الى تحصيل الحق بمعزل عن القوى الأمنية والقضاء، وهيئات إنفاذ القانون في البلاد. وإذ تم تقصّي هوية المنخرطين في الإشكال، وهوية الضحية (سوري الجنسية)، تزداد المعطيات تأكيداً على أن هناك فائض قوة تم استخدامه، وسط تشكيك في أن يتم التعامل بالطريقة نفسها مع شخص آخر، بالعمر نفسه، يتمتع بنفوذ مماثل.
