رُشّحت الطفلة السورية بانة العبد، لجائزة السلام الدولية للأطفال لعام 2025، تقديراً لدورها في لفت انتباه العالم إلى معاناة الأطفال في مناطق النزاع، بعد سنوات من توثيق تجربتها الشخصية تحت الحصار في حلب وتحويل صوتها إلى منبر عالمي يطالب بحماية الأطفال من ويلات الحرب والتشريد.
وجاء الإعلان من مؤسسة "كيدز رايتس" الهولندية بالشراكة مع المنتدى العالمي للطفولة، حيث اختيرت بانة المقيمة حالياً في تركيا، ضمن القائمة القصيرة للجائزة التي تتنافس فيها مبادرات فردية لأطفال من عشرات الدول أبرزهم أولئك الذين لعبوا أدواراً محورية في قضايا التعليم والمناخ والعدالة.
وكانت بانة قد ظهرت العام 2016 من حي بستان القصر في شرق حلب عبر تسجيلات مصوّرة وتغريدات من حسابها على "تويتر"، حيث كانت تروي باللغة الإنكليزية تفاصيل حياتها اليومية في ظل القصف والجوع وانهيار البنية التحتية. وانتشرت مقاطعها على نطاق واسع وغطت وسائل الإعلام الغربية ظهورها بوصفه شهادة حية على ما يحدث داخل الأحياء المحاصرة ما جعل منها رمزاً لطفولة سورية تحت النار، وإن اختلفت الآراء حينها حول توظيف ظهورها سياسياً أو إعلامياً.
لكن هذا الظهور لم يتوقف بانتهاء الحصار، إذ انتقلت بانة بعد خروجها من سوريا إلى الكتابة، ونشرت مذكراتها باللغة الإنكليزية في كتاب صدر عن دار نشر أميركية العام 2017، ثم ألقت كلمات في الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي، وشاركت في حملات دعم للطفولة في مناطق النزاع، بما فيها أوكرانيا والسودان.
