في لقاء هو الأوسع من نوعه منذ سنوات، جمعت العاصمة السعودية الرياض أكثر من مئة ممثل ومنتج من سوريا، يمثلون من أبرز وجوه الدراما السورية، بدعوة من رئيس هيئة الترفيه المستشار تركي آل الشيخ، وذلك في لقاء يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون العربي في مجال الإنتاج التلفزيوني والمسرحي بأفق إقليمي مشترك.
وانعقد الاجتماع الذي امتد لثلاث ساعات، ضمن فعاليات موسم الرياض، بمشاركة وجوه درامية تنتمي إلى أجيال مختلفة من بينهم: ياسر العظمة ودريد لحام، منى واصف وسلافة معمار وباسل خياط ويارا صبري وسامر المصري وتيم حسن ومكسيم خليل وقصي خولي وعباس النوري وكاريس بشار وسلوم حداد وغسان مسعود وعبد المنعم عمايري، وغيرهم من الممثلين السوريين إلى جانب منتجين مثل جمال سنان وصادق الصباح وأحمد الشيخ.
وتخلل اللقاء طرح أولي لعدد من المشاريع الدرامية المقرر تنفيذها خلال عامي 2025 و2026 بتمويل سعودي، في إطار خطة تستهدف إحياء الإنتاج المشترك وإعادة تقديم الدراما السورية على منصات جديدة وبصورة إنتاجية متطورة، إلى جانب عروض مسرحية مرتقبة ستعرض ضمن موسم الرياض وتحضيرات لمشاركة عربية موسّعة في جوائز "جوي أواردس" القادمة.
سيف دمشقي
وشهد اللقاء لحظة رمزية حين قدم الفنانون السوريون هدية من دمشق إلى مستشار هيئة الترفيه تركي آل الشيخ، تضمنت سيفاً دمشقياً وآخر نجدياً صنعا على يد الحرفي الدمشقي فياض السيوفي، الخبير في صناعة السيوف التقليدية في سوريا. ونشر آل الشيخ مقطعاً يوثق لحظة تسلّمه الهدية، وعلّق قائلاً: "سعيد بهذه الهدية الغالية من أهل دمشق.. شكري الكبير للحرفي فياض السيوفي على هذا الإبداع الذي يعكس روح التاريخ السوري الأصيل".
كما شارك عدد من النجوم في وضع بصماتهم على جداريات البوليفارد في الرياض في مشهد احتفالي يحمل طابعاً توثيقياً لهذا اللقاء الذي يتوقع أن يكون بداية لتحول جديد في مسار الدراما العربية.
وكان تركي آل الشيخ قد علق على اللقاء عبر منصة "إكس" : "التقيت بفنانين لم أرهم منذ 15 سنة.. وسوريا في قلوبنا"، في إشارة إلى البعد الإنساني والعاطفي الذي طغى على أجواء الاجتماع، والذي يأتي ضمن رؤية هيئة الترفيه السعودية لتعزيز التعاون الثقافي والفني في المنطقة وتوحيد الطاقات الإبداعية في مشاريع إنتاجية كبرى تعكس التنوع الفني العربي.
