طهران: نصب تذكاري يحتفي بـ"الانتصار" على الأعداء

المدن - ميدياالسبت 2025/11/08
Image-1762593231
تمثال الملك الساساني شابور الأول والامبراطور الروماني فاليريان في طهران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

شارك آلاف الإيرانيين ليل الجمعة في احتفال لتدشين نصب تذكاري جديد وسط طهران احتفاء بانتصار تاريخي لملك فارسي على أعداء خارجيين، في استكمال لنسق بدأ عقب الحرب مع إسرائيل.

 

ويجسد النصب الحجري في ساحة "انقلاب" (الثورة بالفارسية) وسط العاصمة، الملك الساساني شابور الأول على صهوة جواده، وبجانبه يركع الامبراطور الروماني فاليريان الذي أسره الحاكم الفارسي في القرن الثالث الميلادي، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

 

ورفعت في مكان الاحتفال صورة ضخمة تجسد محارباً فارسياً قديماً وجندياً إيرانياً بزي عسكري حديث يمسكان الرمح ذاته، ويحمل كل منهما درعاً رسمت عليها خريطة إيران، وكتب شعار: "ستركعون أمام إيران مجدداً".

 

وقالت فاطمة روشن بخش (40 عاماً) التي حضرت تدشين النصب أن "قصصاً كهذه تكررت على مدى التاريخ، والمعتدون على إيران سيواجهون المصير ذاته"، فيما قال الطالب معين (21 عاماً) أنه اطلع على حقبة انتصار الملك شابور الأول "في كتب التاريخ"، إلا أن مناسبات كالتي أقيمت ليل الجمعة "تؤثر إيجابياً على معنويات الناس". وشدد على أن "أمتنا لطالما كانت وستبقى دائماً منتصرة".

 

وأوضح داود غودرزي من بلدية طهران منظمة الاحتفال، أن المشروع صمم ونفذ "بناء على توجيه" من المرشد الأعلى علي خامنئي. وأشار الى أن النصب سيبقى مؤقتاً في ساحة انقلاب، على أن ينقل لاحقاً الى أحد المداخل الرئيسية للعاصمة.

 

وإضافة الى النصب التذكاري، رفع المنظمون صوراً لقادة عسكريين إيرانيين راحلين، منهم اللواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية في بغداد مطلع العام 2020، والعميد أمير علي حاجي زاده الذي كان ضمن مجموعة من القيادات العسكرية قتلت جراء غارات إسرائيلية على طهران في 13 حزيران/يونيو الماضي.

 

ورفعت لافتات ضخمة تجسد شخصيات لها رمزيتها في التاريخ الفارسي، أو محطات من التاريخ الحديث مثل سيطرة الحرس الثوري على سفينة عسكرية أميركية العام 2016. وأقيمت في إيران سلسلة من المناسبات المماثلة عقب الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً واستهدفت خلالها تل أبيب مواقع نووية وعسكرية ومدنية، وتدخلت خلالها الولايات المتحدة عبر قصف ثلاث منشآت نووية. وردت طهران على الهجوم بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل.

 

وعلى سبيل المثال، أزاحت السلطات الستار في حزيران/يونيو عن تمثال ضخم لآرش المكنى بـ"الرامي"، أحد الأبطال التاريخيين في الأساطير الفارسية، في ساحة ونك بشمال طهران، ويعتبر كل ذلك لافتاً بسبب التغير في طبيعة الرموز المستخدمة في الدعاية وانزياحها تدريجياً من رمزية دينية إلى رمزية تاريخية فارسية.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث