دمشقيون يسألون حاخاماً يهودياً: لماذا تقصفنا إسرائيل؟

المدن - ميدياالثلاثاء 2025/09/02
من أعمال ترميم كنيس جوبر في دمشق (غيتي)
من أعمال ترميم كنيس جوبر في دمشق (غيتي)
حجم الخط
مشاركة عبر

أظهرت مقاطع فيديو وصور انتشرت في وسائل التواصل زيارة علنية نادرة للحاخام الحسيدي موشيه كلاين إلى دمشق، برفقة رجل الأعمال اليهودي دوف بليخ، حيث تجوّلا في شوارع المدينة، وزارا الكنيس اليهودي الوحيد المتبقي، كما أدّيا الصلاة عند قبر الحاخام حاييم فيتال في المقبرة اليهودية. 

ووثقت الزيارة، التي استغرقت ثلاثة أيام بمقاطع مصورة التقطت من داخل الكنيس، ومن المقبرة التي تقع في الحيّ القديم من المدينة.

 

 

ويعرف كلاين، المقيم في نيويورك، بنشاطه في توثيق تراث يهود الشتات، وقال في تصريحات نقلت عبر وسائل إعلام أميركية وعبرية، إنه فوجئ بـ"ردود ودية" من سكان محليين صادفهم في الشارع، وأضاف أن بعضهم سأله بشكل مباشر: "لماذا تقصفنا إسرائيل؟"، في إشارة إلى المفارقة بين انتمائه الديني والسياسات الإسرائيلية الرسمية.

 

من الكنيس إلى المقبرة

وحسب تقارير إعلامية، التقى الزائران بأحد آخر أفراد الطائفة اليهودية في دمشق وأدّيا معه صلاة داخل الكنيس، قبل أن ينتقلا إلى المقبرة حيث يرقد الحاخام حاييم فيتال، أحد أبرز فقهاء الكابالا في القرن السابع عشر.

وجاءت الزيارة بعد سلسلة تحركات مماثلة بدأت مطلع العام الجاري، حين عاد الحاخام يوسف حمرا، أحد أبرز وجوه الطائفة اليهودية السورية في الشتات، مع نجله هنري، إلى دمشق لأداء الصلاة في كنيس "الإفرنج" بحي باب شرقي. 

وأعادت هذه التحركات إلى الواجهة النقاش حول مصير الإرث اليهودي في سوريا، في حين تقلص الوجود اليهودي داخل البلاد إلى أقل من عشرة أشخاص، معظمهم من كبار السن.

 

ترحيب وقلق

وانتشرت صور الزيارة في منصات التواصل، وتراوحت التفاعلات بين الترحيب الرمزي بإحياء التراث، والتحفّظ من دلالات سياسية غير معلنة، وأعاد عدد من المستخدمين نشر الخبر بصيغة محايدة، مكتفين بتكرار رواية "الردود الودية" التي تلقاها كلاين من سكان دمشق، فيما ركز آخرون على البعد التوثيقي، مشيدين بالصلاة في الكنيس وزيارة المقبرة باعتبارها لحظة رمزية نادرة لإعادة التواصل مع الذاكرة اليهودية.

في المقابل، برزت أصوات حذّرت من قراءة الزيارة خارج سياقها السياسي، معتبرة أنها تندرج في إطار "تطبيع رمزي" رغم أن الزائرَين لا يمثلان أي جهة رسمية إسرائيلية، بل يعيشان في الولايات المتحدة. 

 

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث