احتشد عشرات الإعلاميين والمصوّرين اللبنانيين والفلسطينيين، في ساحة الشهداء في وسط بيروت، ونفذوا وقفة تضامنية مع الصحافيين في غزة ومنددة بالجرائم الاسرائيلية بحق سكان القطاع وبحق الصحافيين.
وجاءت الفعالية ضمن مبادرة أطلقتها منظمات "مراسلون بلا حدود"، و"آفاز" و"الفيدرالية الدولية للصحافيين". وتحت شعار "مستمرون بالتغطية"، دعا إعلاميون لبنانيون وفلسطينيون إلى وقفة تضامنية أمام نصب الشهداء، نددوا خلالها بالجرائم الاسرائيلية في قطاع غزة، ورفضوا القمع الإسرائيلي ضد المؤسسات الإعلامية.
وجمعت الوقفة صحافيين وممثلي وسائل إعلام عالمية، ومن المشاركين نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي ونقيب محرري الصحافة جوزيف القصيفي، وأعلن المعتصمون تضامنهم مع الصحافيين في غزة بوجه ما يتعرضون له من آلة قتل مستمرة، حيث تجاوز عدد الشهداء الـ240 شهيداً من المصورين والإعلاميين.
وأوضح نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي، أنّ "الدعوة وُجّهت من مجموعة صحافيين لبنانيين وفلسطينيين استجابةً لنداءات الاتحاد الدولي للصحافيين". وشددت الكلمات على التضامن مع الزملاء، وعلى أن يقوم المجتمع الدولي بواجباته ويتحمل مسؤولياته، كما برزت دعوات لتصعيد الضغط لمحاسبة اسرائيل على جرائمها بحق قطاع غزة وحق الصحافيين.
حملة 70 بلداً
وأطلقت منظمات "مراسلون بلا حدود"، "آفاز" و"الفيدرالية الدولية للصحافيين" مبادرة شملت 70 بلداً و250 وسيلة إعلامية، وتمثلت في وضع شريط أسود في الصفحة الأولى، فيما تصدرت رسالة في الصفحة الأولى للمواقع الإلكترونية، مفادها: " بالمعدل الذي يقتل فيه الجيش الإسرائيلي الصحافيين في غزة، لن يبقى أحد لينقل ما يحدث".
وغطى العديد من الصحف المطبوعة، الصفحات الأولى باللون الأسود، في حين أطلقت وسائل إعلام إلكترونية لافتات تضامنية، وعرضت قنوات تلفزيونية مقاطع مرئية، وبثّت إذاعات رسائل صوتية، ضمن حملة دولية نظمتها مؤسستا "مراسلون بلا حدود" و"أفاز" (Avaaz) لدعم الصحافيين الفلسطينيين في قطاع غزة وإدانة الجرائم الإسرائيلية بحقهم.
وشاركت في هذه المبادرة صحف "لوريان لو جور" (لبنان)، و"ذا إنترسبت" (مؤسسة إعلامية استقصائية أميركية)، وصحيفة "دي تاغس تسايتونغ" (ألمانيا)، وتأتي هذه الحملة بعد أسبوع من ضربات إسرائيلية استهدفت مستشفى ناصر في خان يونس، وأدت لمقتل 20 شخصاً بينهم خمسة صحافيين.
تنديد دولي
وقالت "مراسلون بلا حدود" في بيان لها "تندد هذه المنظمات وهيئات التحرير بالجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الصحافيين الفلسطينيين من دون عقاب، وتدعو إلى حمايتهم وإجلائهم على نحو عاجل، وتطالب بالسماح بدخول الصحافة الدولية إلى القطاع باستقلالية".
وتركز هذه المنظمات على أن السلطات الإسرائيلية لم تسمح لصحافيين دوليين مستقلين من الدخول إلى قطاع غزة لتغطية الواقع ونقل حقيقة ما يحدث في القطاع منذ بداية الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتقول "مراسلون بلا حدود" أن أكثر من 210 صحافياً لقوا مصرعهم في غزة منذ بداية الحرب (تتحدث إحصائيات أخرى عن مقتل أكثر من 270 اعلامياً في تلك الفترة).
