كما في لبنان..اغتيالات إسرائيلية في إيران باختراق الهواتف

المدن - ميدياالأحد 2025/08/31
102.jpg
من تظاهرة تضامنية مع إيران أمام سفارتها في بيروت (أرشيفية - المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

ذكرت صحيفة" نيويورك تايمز" الأميركية أنّ إسرائيل تمكنت من تحديد أماكن مسؤولين كبار في النظام الإيراني، عبر اختراق وتعقب هواتف الحراس الشخصيين والسائقين المرافقين لهم، ما أتاح استهدافهم خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين البلدين.

ومن بين ذلك، الهجوم الذي وقع في 16 حزيران، على مكان انعقاد اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران، والذي أدى إلى مقتل عدد من هؤلاء الحراس.

 

هواتف الحرّاس

وذكرت الصحيفة الأميركية، في تقرير، نقلًا عن خمسة مسؤولين إيرانيين كبار، بينهم عنصران في الحرس الثوري، إضافة إلى تسعة مسؤولين عسكريين وأمنيين إسرائيليين: "إنّ الاستخدام المتهوّر للهواتف المحمولة من قِبل الحراس، بما في ذلك نشرهم على شبكات التواصل الاجتماعي، لعب دورًا محوريًا في تعقب قادة البرنامج النووي الإيراني والقيادات العسكرية في الأسبوع الأول من الحرب".

 

اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي

في 16 حزيران الماضي، عُقد اجتماع للمجلس الأعلى للأمن القومي بحضور الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ورئيسي السلطتين القضائية والتشريعية، ووزير الاستخبارات، إضافة إلى كبار القادة العسكريين، داخل ملجأ في غرب طهران. ووفق "نيويورك تايمز"، فقد دخل المشاركون دون هواتفهم المحمولة، لكن "المقاتلات الإسرائيلية قصفت سقف الملجأ بست قنابل واستهدفت مداخل ومخارج المبنى بعيد بدء الاجتماع". 

وحسب مصادر إيرانية، شوهدت جثث عدد من الحراس لدى خروج أعضاء المجلس من الملجأ، ليتبيّن لاحقًا أن إسرائيل توصلت إلى مكان الاجتماع عبر "اختراق هواتف الحراس الذين كانوا بانتظار المسؤولين خارج المبنى". 

وأوضح النائب السابق للشؤون السياسية في مكتب الرئاسة الإيرانية، ساسان كريمي، للصحيفة الأميركية أنّ "القادة الكبار لم يكونوا يحملون هواتف، لكن حراسهم وسائقيهم كانوا يحملونها.. وهكذا جرى تعقب الكثير منهم". 

 

تحذيرات من الاغتيال

وكشف مسؤولان إيرانيان للصحيفة أن محمد جواد أسدي، قائد قوة "أنصار المهدي" المكلفة بحماية المسؤولين والعاملين في البرنامج النووي، كان قد حذّر "قبل شهر على الأقل من اندلاع الحرب" من خطر الاغتيالات، وطالب بتشديد الإجراءات الأمنية.

وأوضحا أن حظر الهواتف لم يكن يشمل الحراس في البداية، لكن بعد موجة الاغتيالات تغيّر القرار، وأضافا: "الحراس أصبحوا مطالبين باستخدام أجهزة اللاسلكي فقط، ولا يُسمح بحمل الهواتف إلا لقادة الفرق الذين لا يرافقون المسؤولين في تنقلاتهم". 

ومع ذلك، نقلت الصحيفة، عن مصادر مطلعة على اجتماعات أسدي، أنّ "أحدهم خالف التعليمات وأدخل هاتفًا إلى اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي". 

 

استهداف العلماء النوويين

وأضاف التقرير أنّ إسرائيل، منذ العام 2021، حوّلت تركيزها من تخريب أجهزة التخصيب إلى ما يُعرف بـ "مجموعة السلاح"، وهي عبارة عن فريق من العلماء النوويين، الذين يُعتقد أنهم يعملون على تطوير آلية تفجير نووي. وقد أطلقت إسرائيل في الأيام الأولى للحرب عملية سمتها "نارنيا" للقضاء عليهم.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن حمزة صفوي، نجل القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، يحيى رحيم صفوي، والمستشار العسكري للمرشد الإيراني، علي خامنئي، قوله: "التفوق التكنولوجي الإسرائيلي يمثل تهديدًا وجوديًا لإيران". وأضاف أن بلاده "مضطرة لإجراء مراجعة شاملة للأمن والبروتوكولات واعتقال ومحاكمة الجواسيس رفيعي المستوى"، مؤكدًا أن "لا شيء أكثر إلحاحًا من سدّ هذه الثغرة".

 

اعتقالات داخلية واسعة

وأفاد التقرير بأن السلطات الإيرانية تعتبر هذه الثغرة جزءًا من "اختراق" أوسع، وقد وضعت "عشرات" من العسكريين والأمنيين والموظفين الحكوميين قيد الاعتقال أو الإقامة الجبرية بشبهة التجسس لصالح إسرائيل.

في المقابل، قال مسؤولون إسرائيليون إن فريقًا يدعى "مجموعة قطع الرأس" بدأ منذ نهاية 2024 بمراجعة ملفات 400 عالم على صلة بالمشروع النووي الإيراني، وقلّص القائمة إلى 100 اسم أساسي.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث