اعتقال مناصرين للفلسطينيين اقتحموا مكتب رئيس "مايكروسوفت"

المدن - ميدياالأربعاء 2025/08/27
مظاهرة سابقة في مقر "مايكروسوفت" (Getty)
مظاهرة سابقة في مقر "مايكروسوفت" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

اعتقلت الشرطة سبعة أشخاص اقتحموا مكتب رئيس شركة "مايكروسوفت" براد سميث، ضمن احتجاجات مستمرة على خلفية علاقة الشركة بالجيش الإسرائيلي خلال الحرب الجارية في غزة، حسبما أفاد منظمو التحرك.

 

وقال تجمع المحتجين "لا لأزور من أجل الفصل العنصري" أن من بين المعتقلين موظفين حاليين وسابقين في "مايكروسوفت"، وأظهر بث مباشر عبر منصة "تويتش" المحتجين داخل المكتب لحظة اقتحام الشرطة واعتقالهم، بينما ظهر تجمع آخر خارج المبنى، حسبما نقلت وكالة "أسوشييتد برس". 

 

و"أزور" هو المنصة الرئيسية للحوسبة السحابية التابعة للشركة، وأعلنت "مايكروسوفت" أنها تراجع تقريراً نشرته صحيفة بريطانية هذا الشهر يفيد بأن إسرائيل استخدمت المنصة للمساعدة في تنفيذ هجمات على أهداف فلسطينية.

 

وخلال مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، أكد سميث أن اثنين من المعتقلين يعملان في "مايكروسوفت"، علماً أن الشرطة اعتقلت الأسبوع الماضي 18 شخصاً آخرين في احتجاج مماثل بساحة المقر الرئيسي للشركة. 

 

ويواصل التجمع تنظيم احتجاجات منذ أشهر فيما فصلت الشركة في أيار/مايو موظفاً قاطع كلمة الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا، كما فصلت في نيسان/أبريل موظفين اثنين تدخلا خلال احتفال الذكرى الخمسين لتأسيسها، ويطالب المحتجون الشركة بقطع علاقاتها مع إسرائيل ودفع تعويضات للفلسطينيين.

 

في سياق متصل، قالت "وكالة الأنباء الألمانية" أن "مايكروسوفت" فشلت على مدى عام تقريباً في إخماد تمرد صغير، لكنه مستمر من جانب مجموعة من موظفيها العازمين على إجبارها على قطع علاقاتها التجارية مع إسرائيل.

 

وبحسب الموظفين والوثائق التي اطلعت عليها وكالة "بلومبرغ" للأنباء، طلبت أكبر شركة برمجيات في العالم المساعدة من مكتب التحقيقات الاتحادي "إف.بي.آي" في ملاحقة الاحتجاجات، كما تعاونت مع السلطات المحلية لمحاولة منع هذه الاحتجاجات، وأبلغت عن رسائل بريد إلكتروني داخلية تحتوي على كلمات مثل "غزة"، وحذفت بعض المنشورات الداخلية المتعلقة بالاحتجاجات.

 

ورغم جهود "مايكروسوفت"، يواصل عدد قليل من الموظفين، وينضم إليهم أحياناً مؤيدون من الخارج، التعبير عن آرائهم في حملة تمرد متصاعدة في صورة رسائل البريد الإلكتروني الجماعية والمظاهرات العامة الصاخبة. ورغم صغر حجم نشاط الموظفين المعارضين لتعاون "مايكروسوفت" مع إسرائيل، فإنه جدير بالملاحظة نظراً لضعف سوق العمل وقمع إدارة ترامب للاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

 

وتقول مجموعة من الموظفين تطلق على نفسها "لا لاستخدام أزور في الفصل العنصري" أن خدمة "أزور" للحوسبة السحابية التابعة لمايكروسوفت، من خلال بيعها برمجيات وأدوات ذكاء اصطناعي للجيش الإسرائيلي، تتربح من قتل المدنيين الفلسطينيين. وتنكر مايكروسوفت ذلك، لكن الاحتجاجات تهدد بتشويه سمعتها كجهة توظيف فاعلة في الساحة العالمية. وفي السنوات الأخيرة، نأت "مايكروسوفت" بنفسها عن الصراعات، بينما واجهت شركات أخرى في هذا المجال تحقيقات في قضايا مكافحة الاحتكار، وفضائح تتعلق بالخصوصية، ومعاملة مثيرة للجدل للموظفين. 

 

وبعد هجوم حركة "حماس" على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، سارع المسؤولون التنفيذيون في "مايكروسوفت" إلى تقديم تعازيهم ودعمهم للموظفين. وقالت كاثلين هوغان، رئيسة قسم الموارد البشرية آنذاك، في مذكرة بعد أيام قليلة من الهجمات التي أودت بحياة نحو 1200 شخص معظمهم من المدنيين: "دعونا نتكاتف في إنسانيتنا المشتركة". لكن هذه الوحدة لم تدم طويلاً حيث أعرب الموظفون اليهود عن أسفهم لما وصفوه الزيادة المقلقة في معاداة السامية. في المقابل اتهم الموظفون الفلسطينيون ومؤيدوهم المسؤولين التنفيذيين بتجاهل المخاوف بشأن حقوقهم والحرب في غزة التي أودت بحياة عشرات الآلاف.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث