تسعى وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية "بي إن دي" لاجتذاب كوادر شابة للعمل جواسيسَ عبر الترويج للمهنة عبر لعبة فيديو.
وفي معرض "غايمز كوم" بمدينة كولونيا الألمانية، وهو أكبر معرض دولي لألعاب الفيديو، قدمت الوكالة لعبة بعنوان "أساطير الاستخبارات الألمانية - عملية الصندوق الأسود". ويمكن للزوار تجربة اللعبة في جناح وكالة الاستخبارات بالمعرض، وفق ما نقلت "وكالة الأنباء الألمانية".
وتدور اللعبة حول دولة خيالية مارقة تدعى "بيتولان" طورت برنامجاً ضاراً. وتُرسَل لاعبة إلى "بيتولان" لتكون جاسوسة تسعى إلى الحصول على معلومات سرية وتجنب كارثة وشيكة. وباستخدام مشغل ألعاب تُوجَّه بطلة اللعبة عبر مجمع عسكري للعدو، من بين أمور أخرى، ويتعين عليها تفادي طائرات استطلاع مسيرة. ويتطلب خوض اللعبة تركيزا وذاكرة قوية: على سبيل المثال: يجب حفظ الرمز الرقمي لقفل أحد الأبواب حتى يمكن فتحه لاحقاً.
ولا داعي لمن يخفق في اللعبة أن يخشى الانكشاف، حيث يمكنه المحاولة مرة أخرى كلما شاء. ولكن في الحياة الواقعية للجاسوس، من غير المحتمل أن تمر مثل هذه المحاولات المتكررة من دون عواقب في أراضي العدو. ويدعم البطلة في مغامرتها قرصانة إلكترونية ومتخصص جغرافي. ووفق "وكالة الاستخبارات الألمانية"، فإن اللعبة تعطي للاعبين انطباعاً عن العمل في الوكالة.
ووفق بيانات الوكالة، فإن اللعبة غير متاحة للممارسة من المنزل حتى الآن، لكن ربما يصبح ذلك ممكناً في المستقبل. وتخطط الوكالة تبعاً لبياناتها، لإتاحة اللعبة على منصة ألعاب "في المستقبل القريب".
وقالت المتحدثة باسم الوكالة، يوليا لينر، إن الاستخبارات الألمانية، مثل أي صاحب عمل آخر، تبحث عن موظفين ماهرين، مضيفة أن جناح الوكالة في معرض "غايمز كوم" واللعبة المقدمة في الجناح أداة فعالة لتحقيق هذا الغرض.
وأكملت لينر: "هناك أوجه تشابه بين الأشخاص الذين نرغب في ضمهم إلى صفوفنا وزوار غايمز كوم: كلاهما بارع في التكنولوجيا، ويستمتعان بالتنقل بين الأدوار، وانتحال هويات مختلفة، والشروع في مهام، وكشف الصلات".
وتوظف الوكالة وفق بياناتها، 6500 موظف، منهم حوالي 4 آلاف في المقر الرئيس في برلين، و1000 في بولاخ، و1500 في مواقع أخرى بألمانيا، وخارجها. وتبحث الوكالة بصورة ملحة عن موظفين جدد. وأضافت لينر أن القول بأن الناس لا يمكنهم التقدم بطلب للعمل في وكالة الاستخبارات الألمانية وأنه يجب تجنيدهم من قبل الوكالة بدلاً من ذلك، فهم خاطئ.
