الإفراج عن موقوف إسرائيلي يشعل الضاحية: أين أسرانا؟

المدن - ميدياالخميس 2025/08/21
الاسرائيلي الذي كان محتجزا في لبنان لمدة عام( وسائل اعلام إسرائيلية
صالح أبو حسين لدى الإفراج عنه
حجم الخط
مشاركة عبر

"أين أسرانا؟" بهذا السؤال، يتوجه مناصر "حزب الله" للدولة اللبنانية، بعد الإفراج عن الموقوف صالح ابو حسين الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية، وتسليمه للسلطات الاسرائيلية عبر الصليب الأحمر الدولي، إذ اعتبر عدد كبير من المتفاعلين في مواقع التواصل أنّ الخطوة تمت بلا مقابل، وفي غياب أي موقف رسمي لبناني واضح. 

 

 

وتحوّل الحدث إلى محور نقاش عام أعاد إلى الواجهة قضية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، وطرح تساؤلات حول طريقة إدارة الدولة لملفات مماثلة.

وبدأ الهجوم من بيان لهيئة الأسرى والمحررين، قالت فيه إن "إطلاق المواطن الإسرائيلي وإبقاء تسعة عشر أسيراً لبنانياً "خيانة موصوفة".   

 

 

غياب الموقف الرسمي

وركزت ردود الأفعال الأولى، على صمت الدولة اللبنانية حيال الأسرى اللبنانيين. فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعادة صالح أبو حسين، في حين لم يصدر عن السلطات اللبنانية أي بيان أو تعليق رسمي. هذا الغياب عُدّ إشارة إلى ضعف في إدارة ملف حسّاس، وأثار أسئلة عن سبب تجاهل السلطات لتوضيح خطوة وُصفت بأنها كان يمكن أن تمثل ورقة تفاوضية.

 

 

استدعاء تجربة حزب الله

الكثير من التعليقات أعاد إلى الذاكرة أسلوب حزب الله في صفقات تبادل الأسرى، حينما نجح في استثمار حتى جثث جنود إسرائيليين للإفراج عن لبنانيين. في المقابل، بدا تسليم أبو حسين بلا مقابل، كأنه "تفريط في فرصة مشابهة"، على ما جاء في التعليقات، مما عزز المقارنة بين أداء الحزب سابقًا وبين أداء الدولة اليوم.

 

 

ملف الأسرى اللبنانيين

تركز الجدل على نحوٍ خاص على أوضاع اللبنانيين الذين أُسروا خلال الحرب الأخيرة، والذين تشير التقديرات غير الرسمية إلى أن عددهم يبلغ 16 أسيراً، على الرغم من أن هيئة الأسرى والمحررين أعلنت عن 19. هؤلاء، وفق مدوّني مواقع التواصل، "محرومون من زيارة الصليب الأحمر أو أي تواصل خارجي"، وهو ما جعل بعض المنتقدين يعتبرون أن الإفراج عن أبو حسين كان يجب أن يرتبط، في الحد الأدنى، بمطلب السماح بالاطلاع على ظروف احتجازهم.

 

 

أظهر الجدل الذي رافق تسليم صالح أبو حسين، أنّ الانتقادات لم تتوقف عند ملف الأسرى اللبنانيين، بل اتجهت أيضًا إلى توصيف أداء الدولة بأنه يعكس ضعفًا في مواجهة إسرائيل. وبذلك تحوّل الحدث من إجراء قضائي محدود إلى قضية سياسية أثارت نقاشًا واسعًا حول طبيعة مقاربة الدولة لعلاقاتها مع إسرائيل وكيفية إدارتها للملفات الحساسة.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث