تجددت الدعوات من ناشطين ومنظمات إنسانية وفعاليات أهلية للكشف عن مصير خمسة أشخاص، بينهم أربعة متطوعين في العمل الإغاثي، احتجزوا يوم الاثنين 11 آب/ أغسطس 2025 أثناء مرافقتهم قافلة مساعدات إنسانية انطلقت من مدينة جرمانا بريف دمشق نحو محافظة السويداء.
ووفقاً لبيان صادر عن "التجمع المدني" في جرمانا، كانت القافلة محملة بمواد غذائية وطبية مقدمة من المجتمع الأهلي والمدني، وانطلقت من مدينة جرمانا باتجاه السويداء بعد الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة، لكنها تعرضت للاعتداء من قبل جهات مجهولة قبل وصولها إلى معبر بصرى الشام في ريف درعا الشرقي، واستُوليَ على جزءٍ من محتويات القافلة واحتُجز عدد من السائقين والمرافقين.
وأكد البيان رفض التجمع واستنكاره الحادثة، داعياً الجهات المتخصّصة للعمل العاجل على كشف ملابسات ما جرى وضمان سلامة المحتجزين وإعادتهم إلى ذويهم.
وعُرف المحتجزون الأربعة العاملون في المجال الإنساني بسجلٍ طويل من المبادرات الإغاثية في مناطق النزاع، ويعد عابد أبو فخر أبرزهم، وهو متطوع ومدرب سابق في إدارة الكوارث في الهلال الأحمر السوري، وسبق له أن عمل في إدخال المساعدات إلى مناطق مغلقة أو محاصرة خلال الحرب. أما فداء عزام فهو ناشط في فرق الإغاثة المدنية، في حين شارك الشقيقان يامن ورضوان الصحناوي في مبادرات لدعم المحاصرين والمحتاجين من دون أي ارتباط بنشاط مسلح.
ثاني الحوادث في أقل من شهر
وأعادت الحادثة إلى الأذهان واقعة اختطاف المتطوع في الدفاع المدني حمزة العمارين، الذي فُقد في 16 تموز/ يوليو الماضي أثناء تنفيذ مهمة إنسانية لإجلاء فريق تابع للأمم المتحدة ومدنيين من مناطق اشتباك في مدينة السويداء، ولم يُعرف مصيره حتى اللحظة.
ووفق الدفاع المدني، فإن مجموعة مسلحة محلية أوقفته واقتادته إلى جهة مجهولة، في حين حمّل مدير الدفاع المدني رائد الصالح، الفصائل المسيطرة على السويداء المسؤولية الكاملة عن سلامته، معتبراً أن ما جرى يشكل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني"، وداعياً إلى تحرك دولي عاجل للإفراج عنه وعن جميع العاملين الإنسانيين المحتجزين.
وكان الدفاع المدني قد دعا اليوم 14 آب/ أغسطس إلى وقفات تضامنية متزامنة في عدد من المدن السورية، منها دمشق وحمص وإدلب وحلب ودرعا وحماة واللاذقية وطرطوس، للمطالبة بالإفراج عن العمارين ورفض الاعتداءات على فرق الإغاثة.
