رحلة المصورة "الممانِعة"..من هولندا الى الضاحية

رين قزيالثلاثاء 2025/07/08
المصورة الصحافية الهولندية كورتني بونو
المصورة الهولندية الأميركية كورتني بونو
حجم الخط
مشاركة عبر

الزوبعة التي أثارتها المعلومات حول تعرّض أحد موظفي السراي الحكومي لصحافية أجنبية خلال زيارة الموفد الاميركي الى لبنان توماس براك، سرعان ما حسمتها رئاسة الحكومة بالتأكيد أن الخبر المتداول في وسائل التواصل الاجتماعي، غير دقيق. 

 

وانتشرت ادعاءات حول تعرض أحد الموظفين للمصورة الصحافية الهولندية الأميركية كورتني بونو، المقيمة  في جنوب لبنان، ومزاعم بأن الموظف "قرصها" في بطنها، عندما طرحت سؤالاً على براك حول الانتهاكات الاسرائيلية للأراضي اللبنانية وخروق اتفاق وقف اطلاق النار التي ناهزت الـ4 آلاف خرق. 

 

 

وقال المكتب الإعلامي في السراي الحكومي في بيان، إن الصحافية المذكورة "حاولت التصوير بهاتفها داخل قاعة الاجتماع بين دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، والموفد الأميركي، ووجهت هاتفها الى السفير باراك لتطرح عليه سؤالاً، فما كان من الزميل محمود فواز إلا أن طلب منها وقف التصوير وتوجه إليها بالقول إن طرح الأسئلة في قاعة الاجتماع ممنوع". 

وأشارت رئاسة الحكومة الى أن "هناك غرفة للصحافة مخصصة للتصريحات ولطرح الأسئلة، مع التشديد على أن الزميل فواز اكتفى بالتوجه إليها كلامياً فقط، خلافاً لما جرى الترويج له". 

 

 

ومنذ انتشار الخبر، حاول مغردون ربط الحادث بموقف سياسي، بالنظر الى أن بونو، مقربة من "محور الممانعة"، مما يعيد الاضاءة على تجربتها في لبنان. 

 

وبونو، التي تحمل الجنسية الهولندية، تقيم في لبنان منذ فترة، ويتركز عملها في منطقة الجنوب. وهي مصورة متعاقدة مع وسائل إعلام، تركز على توثيق المناطق خلال النزاعات وما بعدها. وإلى جانب لبنان، عملت في اسرائيل وفلسطين والعراق وسوريا وإيران. وتُعرّف بونو عن نفسها بأنها مصورة فوتوغرافية تكرس عملها للكشف عن روح الشرق الأوسط. وحسب صفحتها، فإنها "من خلال عدستها، تلتقط الجمال الساحر لمناظره الطبيعية وثراء ثقافاته المتنوعة". 

 

وتقول في نبذة تعريفية عنها، أنها "توثق القصص المؤثرة لمناطق النزاع لتسليط الضوء على الروح الإنسانية للأشخاص الذين يتنقلون في الأوقات الصعبة". وتضيف إن صورها "تهدف إلى كسر الحواجز الثقافية والتحيزات التي تخلقها وسائل الإعلام لإثبات أننا في نهاية المطاف، بغض النظر عن الدين أو الانتماء السياسي أو الجنسية أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي، جميعنا بشر".

 

وفي مقابلة سابقة معها، نشرتها وسيلة اعلام هولندية، تقول بونو إنها وُلدت في الولايات المتحدة، لكنها تشعر بأنها تنتمي إلى غرونينغن (Groninger) الهولندية. وكانت تعمل في جامعة غرونينغن عندما لا تكون مسافرة في الشرق الأوسط. وتشرح قائلة: "امتلاك جواز سفر هولندي وأميركي يساعدني على التنقل. يمكنني أن أقرر أيهما أستخدم في كل مرة، لكنني عادةً ما أختار الجواز الهولندي".

 

 

ومنذ العام 2014، لطالما أحبت بونو التصوير الفوتوغرافي، لكنها انخرطت في تغطية النزاعات عندما زارت صديقاً في تل أبيب. تقول في المقابلة نفسها المنشورة في 2022: "لطالما تلقيت معلوماتي من وسائل الإعلام الغربية، وأردت أن أرى ما كان يحدث في الضفة الغربية. ركبت حافلة إلى رام الله، في فلسطين، وعندما وصلت، لم أستطع تصديق عينيّ". تضيف: "فكرت حينها: أنا بحاجة لفعل شيء. يمكنني فعل شيء. لدي قدرة على الدخول والخروج من الضفة الغربية، ويجب أن أستغلها". وتابعت: "هذه الجرائم تُرتكب الآن، والناس لا يرونها في شاشات التلفاز. بالنسبة إلي، تصوير النزاعات، وكشف هذه الجرائم، هو شكل من أشكال النشاط الحقوقي".

 

 

في حسابها في "انستغرام"، نشرت بونو أخيراً صوراً من الضاحية الجنوبية لبيروت خلال فعاليات متعددة، بينها إحياء ذكرى عاشوراء، وحفلة استقبال السفارة الإيرانية، كما نشرت صوراً للضربات الاسرائيلية في النبطية.. وتركز في صورها على وجوه الناس، ويؤكد ذلك ما قالته بأنها لا تركز على الحروب والجرائم، بل على الجانب الإنساني في المواقع حيث تتمركز.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث