وأعلنت لمى الأتاسي أنها تواصلت مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، وطلبت منها فتح تحقيق رسمي في قضية ميرا وأحمد، بعدما تحوّلت إلى قضية رأي عام تشغل الشارع السوري وتثير جدلاً واسعاً. وبحسب الأتاسي، فقد وعدت الوزيرة قبوات بمتابعة القضية شخصياً، وفتح تحقيق شفاف ونزيه نظراً لما تحمله من أبعاد اجتماعية حساسة قد تؤثر في النسيج السوري، مشيرة إلى أن تأخر الوزارة في التحرك جاء بسبب وجود الوزيرة خارج البلاد في مهمة سفر، وقدّمت اعتذارها عن هذا التأخير.
فيديو جديد
وقال أحمد إنه حاول 3 مرات التقدم لخطبتها من عائلتها لكنه جوبه بالرفض، أما عائلته فكانت رافضة أيضاً، لكن الآن وضعت العائلة تحت الأمر الواقع. ونفى أن يكون حجاب ميرا تم بالاكراه، وقال: "ميرا قبل سقوط النظام كانت مقتنعة بالحجاب، لكنها لم ترتدِ الحجاب في ذلك الوقت بسبب موانع عائلتها وبيئتها".
من جهتها قالت ميرا إن أحمد لم يجبرها على الحجاب، لكنها حين عاشرت عائلته وكانت تراهم يؤدون الصلاة، اقتنعت بالحجاب. وقالت إنها نسجت ذريعة للهروب من منزل العائلة، بعدما حرمتها عائلتها من الاتصالات الهاتفية، وقالت إن خيار الرجعة الى منزل عائلتها كان مستبعداً، ووضعت أحمد بين خيارين، إما الزواج أو شق طريقها بعيدة عنه، واضافت: "قرر أحمد يستر عليّ عبر الزواج".
الفيديو الأول
والرواية هي الثانية بعد التصريحات الاولى التي ظهرت مع مراسل قناة "الإخبارية السورية" أمير عبد الباقي حيث ظهرت الخميس في منزل ذويها في ريف تلكلخ برفقة عناصر من الأمن يرتدون لباس جهاز الشرطة. وإثر اعتبار البعض أن المقابلة جاءت تحت الضغط، أوقفت الإخبارية السورية المراسل أمير عبد الباقي عن العمل، وأحالته للتحقيق حول ما نشره في حسابه الشخصي من دون تكليف من القناة، خصوصاً أن صوراً متداولة في السوشال ميديا أظهرته في مظاهرة سابقة مع أحمد، ما يعني أن ثمة معرفة سابقة بينهما.
قضية رأي عام
وقالت الصحافية لينا سنجاب في تعليق في "فايسبوك": "إن لم تكن مخطوفة وإن كان "حبيبها وزوجها" ليس متعصباً اسلامياً، لماذا ارتدت النقاب الأفغاني"…
وقالت الناشطة ريما فليحان: "كغيري استأت كثيراً من طريقة المقابلة وبالانكسار الذي كانت تظهر به الفتاة في المقابلة، كما أن وجود المذيع والشاب في فيديو مشترك في السابق أثار الريبة أيضاً". وأشارت الى ما قاله والد ميرنا في فيديو جديد أنه تواصل مع الأمن وبالتنسيق معهم عرف أن ابنته بخير وأنها مع شخص تحبه. وعلقت: "إذاً هناك عائلة كانت خائفة لجأت للأمن، القصة ليست من وحي خيال أحد".
ويستند الناشطون إلى مخاوف من ظاهرة الخطف، وبحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، فإن تفاصيل عملية الاختطاف تشير إلى احتمال تواطؤ داخلي من المعهد، حيث تلقى والد ميرا اتصالًا من مديرة الشؤون في المعهد أبلغته بضرورة حضور ابنته لأداء امتحانين، أحدهما شفهي والآخر كتابي. وبعد دخولها إلى المعهد، لم تخرج مجددًا. وعندما راجع والدها المعهد، نفت المديرة وجود أي امتحانات أو أنها اتصلت به من الأساس، رغم أن المتصل قدم معلومات دقيقة عن الحالة الدراسية لميرا، ما يعزز الشبهات.
واعتبرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقارير سابقة أن التغطية على قضايا الخطف والزواج القسري تخالف القانون السوري ذاته، وتشكل تهديداً ممنهجاً على النساء في البلاد.

التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها