الخميس 2024/06/27

آخر تحديث: 17:43 (بيروت)

قوانين جرائم التعذيب في لبنان...لا تشمل الأحزاب والعصابات!

الخميس 2024/06/27
قوانين جرائم التعذيب في لبنان...لا تشمل الأحزاب والعصابات!
increase حجم الخط decrease
هل يعلم الرأي العام اللبناني أن مرور الزمن يُطبق على جرم التعذيب؟ وهل يعلم الجمهور أن تطبيق القانون الحالي يقتصر على الموظفين الرسميين حصراً وليس على الأحزاب والعصابات؟ 
تلك عينة من ممارسات قضائية كثيرة متصلة بجرم التعذيب، ليست معروفة لدى الكثير من اللبنانيين. فهذه المواد غالباً ما لا يسلط الاعلام الضوء عليها، بسبب تعتيم رسمي على الكثير من المواد القانونية، وهو ما اضاءت عليه طاولة حوار نظمها "المركز اللبناني لحقوق الانسان" بالتعاون مع وزارة العدل اللبنانية، تناولت المادة 47 من قانون اصول المحاكمات الجزائية والقانون رقم 65/2017، بتمويل من سفارة النروج في لبنان عبر ديكاف - مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن.

وتوج هذا اللقاء سلسلة من الاجتماعات والنقاشات التي هدفت إلى زيادة الوعي ونشره حول قضايا التعذيب والدعوة إلى إصلاحات قانونية ضرورية. ويرى المركز أن مبادرات مماثلة تساهم في حشد الدعم لحماية ضحايا التعذيب والضغط من أجل تعديل القوانين لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.

حقوق الانسان

وافتتح الجلسة مدير عام وزارة العدل، القاضي محمد محمود المصري، مشدداً على ترسيخ فكرة أن حقوق الانسان هي في صلب الدستور اللبناني. وأشار الى عدم جواز توقيف أحد أو فرض عقوبة عليه من دون نص قانوني صريح. 

وفي كلمته سلّط المدير التنفيذي للمركز اللبناني لحقوق الانسان، فضل فقيه، الضوء على أهمية القوانين التي تكفل حقوق الأفراد في حال تعرضهم للتعذيب. كما شدد على الدور الأساسي الذي يضطلع به القضاء والمؤسسات المعنية.

وخلال الجلسة الثانية، عرضت المحامية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية نازك الخطيب ثغرات القانون 65/2017 حول "معاقبة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة". تمحور عرضها على نقطتين أساسيتين: اولاً، يقتصر تطبيق القانون الحالي على الموظفين الرسميين حصراً وليس على الأحزاب والعصابات، وهو ما يعد ثغرة كبيرة.. وثانياً، يجرّم القانون فقط فعل التعذيب ولا يعاقب على الامتناع عن الفعل، الأمر الذي قد يستغل كذريعة لإساءة معاملة الأفراد وتعذيبهم. على ضوء ذلك، برز تشديد على ضرورة تعديل هذا القانون لمواجهة هذه الثغرات. 

وطالب المشاركون/ات بضرورة توسيع إطار التجريم ليشمل معاقبة التعذيب في كافة المراحل بما في ذلك ما قبل الوصول إلى التحقيقات الأولية. 

وشدد ضابط الاتصالات في وزارة العدل، القاضي أيمن أحمد، على دور وزارة العدل وجهودها الرامية الى مكافحة جرم الاتجار بالبشر وذلك من خلال مشروع القانون التي قدمته وزارة العدل لمعالجة الثغرات التي تعتري هذا القانون، كما سلط الضوء على التقرير السنوي التي تعده وزارة العدل حول جرم الاتجار بالبشر والذي يجري تصنيف البلدان على اساسه من قبل الإدارة الأميركية في واشنطن.. وبفضل تقرير الوزارة الاخير، استطاع لبنان الحفاظ على مركزه في التصنيف وتفادى الهبوط الى المستوى الثالث. 

كما أمل أن يعمل مجلس النواب اللبناني على تنفيذ التعديلات والملاحظات التي اقترحتها وزارة العدل بشأن اقتراح القانون المتعلق بالتعذيب، فأتت هذه الملاحظات انسجاما مع اتفاقية مناهضة التعذيب الذي انضم اليها لبنان. 

وذكر المشاركون بعض التوصيات الأساسية، أبرزها تعديل مدّة مرور الزمن على جرم التعذيب، وتوفير ميزانية لشراء آلات لتسجيل جلسات التحقيق الاولي اذ أنّ واجب إنفاذ القانون يقع على عاتق السلطات المعنية، وعليها بذلك اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان هذا المسار، فتسجيل التحقيقات ضمانة للمشتبه به ووسيلة لاحترام التحقيق كما أنه يساعد القضاء على البت في الملف بشكل عملي وسريع. 

أما جلسة القاضي أنجيلا داغر، وهي ضابط الاتصالات في وزارة العدل لملف حقوق الانسان، فقد عرضت في الجلسة الأخيرة قانون منع ومعاقبة التحرش شارحة الثغرات الموجودة به واحتمال الخلط بينه وبين قوانين أخرى مثل القوانين التي تعاقب الافعال المنافية للحياء، وركزت على ضرورة الفهم المعمق لهذا القانون وخصوصا مع ما يثيره من مصطلحات ملتبسة ككلمة سيء أو غير مرغوب، أو كلمة فعل مكرر.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها