ونشر فرحات عبر حسابه الشخصي في "فايسبوك" صورة مع ريحاوي في اليونان، وكتب: "تم الهروب من تركيا"، في إشارة منه إلى خروجهما من البلاد عبر طرق التهريب، فيما علق عشرات الناشطين والصحافيين السوريين بعبارات تفيد بأن ريحاوي وفرحات "هربا من جحيم تركيا"، مقابل مخاوف عبر عنها آخرون من إمكان ملاحقة أنقرة لهما عبر الشرطة الدولية "الأنتربول".
وكانت محكمة تركية قضت بسجن الصحافيين 6 سنوات، بتهمة الاساءة للجمهورية التركية، على خلفية حلقة تلفزيونية قدمها الريحاوي عبر قناة "أورينت" في نيسان/أبريل الماضي، طرحت قضية انتهاكات ضباط وعناصر من حرس الحدود التركي "الجندرما" بحق طالبي اللجوء السوريين عبر الحدود.
أتى ذلك بموازاة إعلان "أورينت" في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عن إغلاقها لأسباب لم تسمها، مع الإشارة إلى أن القناة التي انطلقت قبل عامين من الثورة في البلاد العام 2011، عرفت طوال العقد الماضي بحدة مواقفها من النظام السوري بشكل وصل إلى حد إنتاج خطاب كراهية على أسس طائفية ومذهبية وإثنية أدانه معظم الثوار السوريين الذين طالبوا بالتغيير وبدولة ديموقراطية وعصرية، فيما كانت عنصرية "أورينت" ضد الأكراد السوريين تحديداً، شديدة الوضوح إلى حد إطلاق بيانات من صحافيين وناشطين ضد القناة.
وبعد الثورة السورية، تمركزت عشرات الصحف والإذاعات السورية الناشئة في تركيا، ومازال بعضها يبث من هناك رغم إغلاق عدد كبير من تلك الوسائل في السنوات الأخيرة لأسباب تتعلق بالتمويل بالدرجة الأولى. وفي السنوات الأخيرة كان هناك شد وجذب في موضوع التقارب السياسي بين أنقرة ودمشق، بعد عداء طويل، وتخوف معه الناشطون والصحافيون السوريون من أن يكون الثمن هو التضييق على وسائل الإعلام السورية المعارضة، على غرار ما قامت به تركيا أصلاً تجاه وسائل الإعلام المصرية المعارضة التي كانت تبث من تركيا، كثمن للتقارب بين تركيا ونظام عبد الفتاح السيسي في مصر، منذ العام 2020.
وتشهد تركيا تراجعاً في مقاييس حريّة الصحافة خلال السنوات الأخيرة، وتقول تقارير ذات صلة صادرة عن منظمات صحافية وحقوقية عالمية، أن البلاد أصبحت من أكثر البلدان تقييداً للصحافة وعمل الصحافيين.





التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها