حجم الخط
مشاركة عبر
قرّرت اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التي تعقد اجتماعاتها هذا الأسبوع، في كاساني شمالي بوتسوانا، إدراج العجينة الشهيرة التي يوضع عليها الزعتر الممزوج بالزيت وتُخبز في الفرن أو على "الصاج" ضمن لائحة التراث غير المادي للبشرية، بناء على طلب قدمه لبنان في آذار/مارس الماضي.
وذكّرت "يونيسكو" في وصفها للمنقوشة بأنها "خبز مسطح يُعد في المنازل والمخابز المتخصصة، ويستمتع السكان المتحدرون من جميع الخلفيات في لبنان بتناوله في وجبة الفطور". كما لاحظت أن صلوات ترافق إعداد العجين "التماساً لاختمار العجين، فيقوم المسلمون بتلاوة بداية سورة الفاتحة ويقوم المسيحيون بتلاوة الصلوات والتصليب"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
واعتبرت المنظمة الأممية أن المنقوشة "ذات قيمة رمزية في لبنان"، وشددت على أن "المنقوشة راسخة في الهوية وتذكّر نكهاتها بالجَمعات الصباحية التقليدية أو ما يُعرف بالصبحية التي تؤدي دوراً رئيسياً في التفاعل الاجتماعي".
وقال الملحق الثقافي لبعثة لبنان لدى "يونيسكو" بهجت رزق: "المنقوشة عابرة للطوائف، ولها دلالة رمزية تعكس العيش الواحد بين اللبنانيين". وأضاف أن "الأفران التي تعد المنقوشة موجودة في كل أنحاء لبنان".
والحال أن المنقوشة تُخبز في أفران معدنية أو حجرية من الطوب الحراري أو على الصاج المعدني المقعر، ومتوافرة بالزعتر والزيت أو بالجبن أو الكشك. وتضاف إليها أحياناً الخضروات، ويمكن أن تؤكل مع اللبنة.
ومازالت المنقوشة من الخيارات الأرخص ثمناً بين المأكولات اللبنانية في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان منذ العام 2019، رغم أن سعرها ارتفع من نحو 750 ليرة لبنانية (أي نحو نصف دولار عندما كان سعر صرف العملة الأميركية 1500 ليرة) إلى ما معدله 90 ألف ليرة (نحو دولار واحد في الوقت الراهن).
وباتت مخابز ومطاعم توفر المنقوشة اللبنانية في عدد من دول العالم بفضل انتشار اللبنانيين فيها. كما "يُسهم بيع المنقوشة في المخابز الصغيرة في تنمية الاقتصاد المحلي"، بحسب "يونيسكو".





التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها