|
بثت "أم تي في" فيديو ترويجياً يُؤازر حقوق مجتمع الميم عين، تحت عنوان "الحب مش جريمة"، يدعو لإلغاء المادة 534 من قانون العقوبات التي تجرّم المثليّة الجنسية، لا سيما أن مجموعة من النواب التغييرين والمعارضة دعوا إلى إلغاء هذه المادة. فيما تقدّم نوّاب آخرون بمشروع قانون لتجريم "الترويج للمثلية الجنسية"، منهم النائب أشرف ريفي، الذي أكّد في اتصالٍ مع "المدن" أنه فخور بمشروع القانون الذي تقدّم به ضد "الأفكار الغريبة عن مجتمعنا وعاداتنا".
الإعلان ترجمة لتصريحات البابا
وأضاف البابا في مقابلته تلك أن "الربّ يحبّ كل أبناءه تماماً كما هم"، داعياً الأساقفة الكاثوليك الذين يدعمون القوانين المناهضة للمثليّة إلى التّرحيب بالمثليين في الكنيسة.
كلام البابا كان واضحاً، تماماً كما السياق الذي قيل فيه، إلا أن البعض حرّف التصريح واعتبره مجتزءاً، ومنهم النائب ادغار طرابلسي.
|
هذه الخطوة الجريئة للـ"أم تي في"، وعلى رغم أنها سُبقت بسقطات إعلامية عديدة للقناة، لا سيما في ما يتعلّق باللاجئين السوريين في لبنان وتغطية أحداث الكحالة، إلا أنها نقلت سجال المثلية الجنسيّة في لبنان إلى درجة مختلفة. بحيث أن الإعلام لم يعد ناقلاً للخبر، وإنما مشاركاً في صنعه وفي تشكيل الرأي العام حوله، وهو ما لم تجرؤ إلا منصات إعلامية مستقلة قليلة على فعله.
وفق الإعلامية في قناة الـ"أم تي في" رنين إدريس، والتي أعدّت تقريراً عرضت فيه خلفيات حملة التحريض التي تواجهها القناة، فإن "الدفاع عن أفراد مجتمع الميم عين بالنسبة للقناة هو جزء من الدفاع عن الحريات بالمطلق". وأضافت إدريس لـ"المدن" أن "الإعلان أتى من منطلق منع التجريم وليس للتشجيع على المثلية".
كما أشارت الإعلامية إلى أن زملاء لها تعرّضوا لتهديدات مباشرة، وهدّد أصحاب "الساتلايت" القناة بقطع البث في عدد من المناطق، حتى انها أكّدت لـ"المدن" أن البثّ قُطع بالفعل في أحياء بيروت وضواحيها.
|
المفارقة الأولى أن "أم تي في" لم تلقَ دعماً إعلامياً من قنوات تقليدية يُفترض أنها داعمة للقضايا الحقوقية والإنسانية. والمفارقة الثانية أن ضمائر الغيارى على المجتمع والدين وقيم الأسرة لم تتحرّك على قضية الطفلة لين طالب، التي اغتصبها خالها وشاركت أسرتها في التستّر على الجريمة. كما أن تلك الضمائر لم تتحرّك أيضاً على جرائم قتل وتعنيف النساء شبه اليومية، ولا على جرائم السلطة من الانفجار إلى الانهيار وسرقة أموال المودعين وغيرها. لم تستفق تلك الضمائر، ولم تتوحّد، إلا على "خطرٍ داهم" اسمه المثليّة الجنسية.

التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها