اعتقال مدير شبكة إعلامية بريف حماة..والمتضامنون يستشهدون بـ"الأسدَين"

المدن - ميدياالجمعة 2023/04/28
عمر دير ماما.png
عمر دير ماما كتب في "فايسبوك" منتقداً الأوضاع في مناطق سيطرة النظام
حجم الخط
مشاركة عبر
اعتقلت مخابرات النظام الناشط الموالي عمر عبد الله المعروف بلقب "عمر دير ماما"، وهو مدير شبكة أخبار مصياف الموالية للنظام، من دون كشف الأسباب التي أدّت إلى اعتقاله.

ونقلت وسائل إعلام موالية ومعلقون في مواقع التواصل، أن دير ماما اعتقل على الأغلب بعد كتابته منشورات في "فايسبوك" انتقد فيها الأوضاع في مناطق سيطرة النظام، ما أدى إلى توقيفه بموجب قانون "الجريمة المعلوماتية".



وهذه ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها دير ماما، بل اعتقل مرات عديدة في السابق بعدما نشر انتقادات هاجم فيها مسؤولين نتيجة عملهم على تهريب الوقود وبيع المساعدات الغذائية وقضايا فساد وسرقات كثيرة، علماً أنه يعتبر من أبرز الناشطين الموالين الذين رافقوا الجيش السوري ولمّعوا صورته خلال العقد الماضي.

ويتحدر دير ماما من قرية تحمل الاسم نفسه، في ريف مصياف بمحافظة حماة وسط البلاد. وأطلق ناشطون وصحافيون موالون حملة بعنوان #الحرية_لعمر_ديرماما. وكتب الصحافي وحيد يزبك، الذي اعتقل مع دير ماما العام 2015: "عمر دير ماما ليس صحافياً بل أكثر من ذلك. من اوقف عمر دير ماما يظن انه سيسكت صوتنا ويثنينا عما نفعل منذ سنوات من ملاحقة الفساد وأدواته. لا للفساد".

وما يثير السخرية في حملة التضامن مع دير ماما، أنها تستند إلى مقولات للرئيسين الحالي بشار الأسد والسابق حافظ الأسد. وكرر المتضامنون مقولة لبشار العام 2015 جاء فيها: "الوطنية ليست مجرّد كلام، بل يجب أن تقترن بالشجاعة. كلّنا قلقون على الوطن، لكن علينا أن نفرّق بين القلق والخوف، وبين الحكمة والجبن"، ومقولة أخرى لأبيه جاء فيها: "لا أريد لأحد أن يسكت عن الخطأ ولا ان يتستر على العيوب والنواقص".



وترجع السخرية إلى حقيقة أن النظام نفسه قائم على فكرة القمع وتقييد الحريات. والفصل بين الرئيس والفاسدين مازال مستمراً رغم كل التقارير المستقلة التي كررت مراراً وتكراراً أن عائلة الأسد شخصياً تشرف على الفساد وترعاه وتستفيد منه، علماً أن دير ماما هو الأخير ضمن لائحة من الإعلاميين والناشطين الموالين الذين لاحقهم النظام وأخضعهم لعقوبات مختلفة في السنوات الأخيرة، بتهم مثل المس بهيبة الدولة وإثارة النزعات الطائفية، رغم أنهم لم يخرجوا عن الخط الإعلامي الرسمي للنظام أصلاً.

وكان إعلاميو النظام والناشطون الموالون يعتقدون أن دفاعهم عن النظام وجرائمه خلال سنوات الحرب السورية، كاف لنيلهم مكانة مرموقة بعد "نهاية الحرب"، مدفوعين ربما بوهم خلقه النظام عبر إعطائهم هامشاً من الحرية قبل سنوات لتقديم انتقادات للحكومة والمسؤولين، قبل أن يتراجع عن ذلك في السنوات الأخيرة، مفعلاً قوانين مكافحة الجرائم المعلوماتية، من أجل اعتقال الأصوات الناقدة بتهم فضاضة مثل "وهن نفسية الأمة"، ومن بينهم ناشطون مثل وسام الطير الذي كان يدير صفحة "دمشق الآن" في "فايسبوك"، والمذيعة في التلفزيون الرسمي هالة الجرف.

وفي شباط/ فبراير الماضي قال مجلس مدينة ضاحية قدسيا الأسد، إنه تقدم بدعوى رسمية ضد الصحافي الموالي فراس الباشا. وفي كانون الثاني/يناير الماضي، نشر الإعلامي في التلفزيون السوري، شادي حلوة، وثيقة تتضمن الحكم عليه بالحبس والغرامة المالية، بتهمة "إثارة النعرات الطائفية"، بعد حوالى عامين من تقديم دعوى ضده بهذا الشأن من قبل مجلس مدينة حلب.

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث