image
الجمعة 2022/09/23

آخر تحديث: 21:23 (بيروت)

بين ركاب قارب الموت.. فنانون وخريجون جامعيون

الجمعة 2022/09/23 المدن - ميديا
بين ركاب قارب الموت.. فنانون وخريجون جامعيون
حاجيات ضحايا قارب الموت على شاطئ طرطوس
increase حجم الخط decrease
وَسمُ ركاب قارب الموت بالفقراء فقط، هو اختزال غير منطقي لحقيقة أن الصعود على مركب الهجرة غير الشرعي، يتخطى إمكانات الفقراء، ويفوق قدراتهم المالية، وهي محاولة يائسة لإظهار جانب واحد للقضية، تتحدث عن الفقر وحده.
 
ثمة ما هو أبلغ من ذلك. فنانون في قارب الموت، وخريجون جامعيون. قد يكون هؤلاء من الفقراء الذين باعوا ممتلكاتهم للعبور الى ما وراء البحار، بحثاً عن رمق الحياة. وأحياناً لا يكونون من الفقراء، بل أشخاصاً يبحثون عن الأمان والفرص والحرية وظروف عَيش أفضل.


تشتعل النقاشات في مواقع التواصل حول المبالغ التي يدفعها الهاربون للمهربين. تصل كلفة رحلة عائلة واحدة، الى أربعين ألف دولار. يشترط المهرب 6 آلاف على كل شخص في الفترة الأخيرة "بعدما زاد الطلب"، وتُنظم رحلات شبه يومية. من أين هذه الأموال؟ وكيف أمكنَ للفقراء دفعها؟ يتساءل كثيرون، كما يتساءل آخرون عن أسباب دفعت رجلاً لإجبار أطفاله على ركوب قارب الموت، وعن طرق تنظيم الرحلات، وعن الخطر الذي يتكبدونه، قبل الوصول الى الأمان المنشود.
 

لا إجابات حاسمة على هذا الصعيد، ولا بحث علمياً توصل الى حقيقة ما يجري. تتناقل صفحات مواقع التواصل أخباراً عن خريجة من كلية الهندسة في جامعة دمشق، حاولت الفرار الى خارج الحدود بحثاً عن حياة أفضل. رافقت خطيبها في رحلة الموت، وعثروا على جثتها، فيما لا يزال خطيبها في عِداد المفقودين. كذلك، تظهر صورة فنان شارك في مسلسل، ويطمح للهجرة بحثاً عن مستقبل وحياة أفضل. 


الثابت الوحيد هنا أن اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين في قارب واحد. أُلغيت الفوارق الجغرافية، ولا خطابات عنصرية ولا نقاشات حول الهوية تتسلل بين أشرعة المركب المتهالك. المركب حمل نُخباً أيضاً، لا الفقراء فحسب. هؤلاء الهاربون من جحيم سوريا ولبنان أو المخيمات الفلسطينية. 

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها