image
الأربعاء 2022/08/03

آخر تحديث: 14:40 (بيروت)

رحلات سياحية هولندية لسوريا.. مع مُرشدي النظام للأماكن الآمنة

الأربعاء 2022/08/03 المدن - ميديا
رحلات سياحية هولندية لسوريا.. مع مُرشدي النظام للأماكن الآمنة
increase حجم الخط decrease
بدأت شركة السفر هولندية "CultureRoad" بتسيير رحلات سياحية إلى سوريا للمرة الأولى منذ العام 2011.


قالت الشركة في بيان أنها بدأت بالاستجابة للطلب المتزايد على  السفر إلى سوريا، خصوصاً بعد تخطي جائحة فيروس كورونا، وذكرت أن سوريا "كانت من أشهر الوجهات السياحية في الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب فيها". ولفتت إلى أن حوالي ستة ملايين سائح اعتادوا زيارة سوريا كل عام، ومدناً ومواقع مثل دمشق وتدمر وحلب وقلعة الحصن، وتوقفت السياحة على الفور في بداية الحرب.

وقال مالك الشركة، ريك برينكس أن "هناك طلباً متزايداً بين المسافرين لزيارة سوريا، وغالباً ما يرغب مسافرونا في تجربة ما تبدو عليه سوريا في الوقت الحاضر". ويرحب الشعب السوري بالسياح مرة أخرى، بحسب وصف برينكس. وأصاف: "في جميع أنحاء البلاد، أنت مرحب بك بحرارة، فالناس فضوليون وفخورون بعودة السياح إلى بلدهم. بالطبع، مازال هناك طريق طويل لنقطعه، ولكن هناك العديد من الأماكن الرائعة التي يمكن رؤيتها مع مرشدينا ذوي المهارات العالية".

وأثار ذلك انتقادات من الصحافة الهولندية التي ناقشت مدة أخلاقية هذه النوعية من الأعمال التجارية في بلد عانى من فظائع الحرب طوال عقد كامل. وقالت مؤسسة الإذاعة الهولندية "NOS" أن الرحلات "تتجاهل كل الفظائع التي تسببت بها الحرب في سوريا، كما يدرك البعض أن رحلة إلى بلد مزقته الحرب أمر مشكوك فيه أخلاقياً".

وذكر برينكس في تصريحات للإذاعة الهولندية أنه "لا يمكن ضمان السلامة الكاملة للمسافرين". وأضاف أن مدينتي حمص وحلب أمثلة على المدن التي يمكن زيارتها، مضيفاً أن "المدينتين تضررتا بشدة من عنف الحرب، ومازال هذا واضحاً  للعيان"، وأشار إلى أن هناك مرشدين محليين من ذوي الخبرة على اتصال وثيق بالأجهزة الأمنية في سوريا، بهدف إطلاع السائحين على المناطق الآمنة.

وأوضحت منصة "تأكد" للتحقق من الأخبار الكاذبة، أن تسيير الرحلات السياحية لن يتم من الأراضي الهولندية إلى سوريا، بل من دول مجاورة مثل لبنان والأردن، بعكس ما قالته وسائل إعلام سورية معارضة، بأن تسيير الرحلات سيتم من هولندا مباشرة، كما نفت المنصة تبعية الشركة للسلطات الهولندية أيضاً.


وكانت وزارة الخارجية وضعت سوريا ضمن الدول الموجودة في اللائحة الحمراء في السفر. وتقول الوزارة في تحذيراتها من السفر إلى سوريا عبر موقعها الرسمي: "لا تسافر إلى المناطق الحدودية مع سوريا والعراق، لأن السفر إلى هناك أمر خطير للغاية، مهما كان وضعك، لا تذهب إلى هناك". وتقع مسؤولية الشخص الذي يسافر إلى سوريا على نفسه، لأن الخارجية لن تستطيع مساعدته في حال حصول مشكلة في أثناء وجوده في سوريا.

وفي العام 2020، أعلنت الحكومة الهولندية أنها تستعد لرفع شكوى قضائية ضد النظام السوري، بسبب مسؤوليته عن الانتهاكات لحقوق الإنسان، بينما رد النظام بأن "هولندا آخر من يتحدث عن حقوق الإنسان" حسب تعبيره. وجاء في بيان للحكومة الهولندية، أنها أبلغت النظام السوري في مذكرة دبلوماسية، نيتها معاقبته على مخالفات جماعية جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبها ضد السوريين.

وقال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك، حينها، أن النظام لم يتردد في اتخاذ إجراءات صارمة ضد شعبه، باستخدام التعذيب والأسلحة الكيماوية، وقصف المستشفيات، مضيفاً أن هولندا تسعى لحصول ضحايا هذه الجرائم الخطيرة على العدالة من خلال محاسبة الجناة.

ويحاول النظام الترويج للسياحة في البلاد، عبر الادعاء بأن آلاف الوافدين العرب وصلوا الى البلاد خلال الاشهر الماضية. وقال مسؤول في وزارة السياحة السورية لمحطة "ميلودي" المحلية أن عدد السياح الوافدين إلى سوريا تضاعف خلال الأشهر الستة من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، مقدراً عدد الزائرين بنحو 700 ألف شخص.

ومنذ سنوات يروج النظام السوري للسياحة في البلاد، سواء السياحة التقليدية أو سياحة الكوارث عبر تنظيم رحلات سياحية إلى أماكن تضررت بفعل الحرب الطويلة. علماً أن أرقام السياحة في سوريا كانت حوالي 8.5 ملايين زائر سنوياً قبل الثورة، أما الآن فغالبية شركات الطيران ترفض حتى المرور في الأجواء السورية، مع مقتل حوالي نصف مليون إنسان وتهجير نصف السكان، مع الإشارة إلى أن النظام السوري وتنظيم "داعش" يتحملان مسؤولية تدمير ونهب عشرات المواقع الأثرية التي كانت مدرجة ضمن لوائح اليونيسكو للتراث الإنساني، مثل معبدي بيل وبعل شامين في تدمر، والمدرج الروماني الكبير في بُصرى.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها