الجمعة 2022/06/03

آخر تحديث: 16:02 (بيروت)

كيف وصلت صواريخ "جافلين" من أوكرانيا إلى إدلب؟

الجمعة 2022/06/03 المدن - ميديا
كيف وصلت صواريخ "جافلين" من أوكرانيا إلى إدلب؟
increase حجم الخط decrease
فنّد باحثون مستقلون الأخبار التي انتشرت مطلع الأسبوع حول وصول أسلحة غربية قدمت إلى الجيش الأوكراني من بينها صواريخ "جافلين" المضادة للدبابات، إلى المعارضة السورية في محافظة إدلب، عبر مهربي أسلحة.


وانتشر مقطع فيديو لشخص يتحدث بالعربية ويقول أنه تمكن من الحصول على تلك الأسلحة التي يبيعها بمبالغ تبدأ بسعر 15 ألف دولار أميركي للقطعة الواحدة. ويزعم المتحدث أنه من المعارضة السورية وأنه عاد من أوكرانيا مؤخراً بعدما اشترى أسلحة غربية المصدر هناك، وعاد بها عبر حافلة مستخدماً وثيقة سفر تركية خاصة باللاجئين.


الفيديو الذي نشرته حسابات تتابع الحدث السوري في 30 أيار/مايو الماضي، تم دحضه بسرعة، كَون الشخص الظاهر في الفيديو يتحدث بلهجة أهل الساحل في سوريا، ما أعطى انطباعاً بأنه أحد عناصر المخابرات السورية وليس جزءاً من المعارضة السورية كما يدعي. وهو ما أكدته مصادر غربية لاحقاً.

وأفادت منصة "Ukraine Weapons Tracker"، المشروع المستقل الذي يدقق في صحة الأخبار والمعلومات حول أوكرانيا، بأن الفيديو يتضمن معلومات غير دقيقة، فبينما يتحدث الشخص في الفيديو عن امتلاكه صواريخ "FGM-148 Javelin" أميركية الصنع من أوكرانيا، فإن ما يشير إليه يظهر أسلحة مختلفة هي قاذفات "SMAW-D & APILAS" فرنسية الصنع في الواقع.


وكان نظام الأسد استحوذ على تلك القاذفات في سنوات سابقة من المعارضة السورية ولا يوجد أي إثبات على أن الأسلحة الظاهرة في الفيديو الجديد آتية من أوكرانيا بالفعل، علماً أن المتحدث في الفيديو قدم مغالطات مماثلة عند حديثه عن الأسلحة الأخرى التي زعم أنها تتدفق من أوكرانيا، فيما ظهرت كل تلك الأسلحة في صور ومقاطع فيديو نشرتها وكالة الأنباء السورية "سانا" وحسابات تابعة لـ"قوات النمر" في الجيش السوري، منذ العام 2015.


واللافت تحديداً أن قاذفات "SMAW-D & APILAS" فرنسية الصنع لم تكن جزءاً من الأسلحة التي قدمتها الدول الغربية إلى أوكرانيا لمساعدتها ضد الغزو الروسي الذي بدأ أواخر شباط/فبراير الماضي. وكذلك بقية الأسلحة التي ظهرت في الفيديو.

ورغم أن تهريب الأسلحة بين أوكرانيا ودول الشرق الأوسط، بما في ذلك سوريا، كان موجوداً في الماضي، إلا أن ظروف الغزو الروسي لأوكرانيا عقّدت ذلك المشهد إلى حد كبير. وبحسب باحثين غربيين، فإن الفيديو الأخير هو جزء من محاولة نظام الأسد وحليفته روسيا لتزييف الوقائع، للقول أن هناك علاقة بين أوكرانيا والجماعات الجهادية في إدلب، وشيطنة كل من الدولة الأوكرانية والمعارضة السورية، وحتى اللاجئين المدنيين في تركيا على حد سواء.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها