الأربعاء 2022/06/22

آخر تحديث: 20:03 (بيروت)

التحقيق مع صحافي بعثي انتقد خصخصة الشواطئ في سوريا

الأربعاء 2022/06/22 المدن - ميديا
التحقيق مع صحافي بعثي انتقد خصخصة الشواطئ في سوريا
increase حجم الخط decrease
حقق فرع الجريمة الإلكترونية في إدارة الأمن الجنائي بدمشق، مع الصحافي وائل علي، مدير مكتب صحيفة "البعث" في طرطوس، على خلفية مقال ناقش موضوع الشواطئ المفتوحة في سوريا.


وقال علي أن فرع الجريمة الإلكترونية استدعاه للتحقيق أواخر أيار/مايو الماضي، بعدما نشر مقالاً بعنوان "شواطئ مفتوحة بالاسم" في موقع "فينيكس" الإخباري المحلي. وأضاف أن صاحب الموقع استُدعي للتحقيق أيضاً للسبب نفسه، علماً أن الموقع حذف المقال لاحقاً.

وأمر القاضي بإخلاء سبيل الصحافيين بعد تنظيم الضبوط أصولاً وإحالتها للقضاء المختص. وتساءل علي عن سبب استدعائه للتحقيق في فرع إدارة الجريمة الإلكترونية وليس من طرف وزارة الإعلام طالما أنه صحافي عضو في اتحاد الصحافيين التابع للنظام يكتب في موقع مرخص وليس في مواقع التواصل، وكأن البلاد تتمتع بشفافية في ما يتعلق بعمل المؤسسات أولاً، ولا تقوم بخنق وتقييد الحريات ثانياً.

وخلال السنوات الماضية بات فرع الجريمة المعلوماتية في وزارة الداخلية متخصصاً في ملاحقة وتكميم أفواه الصحافيين الموالين إضافة إلى الناشطين والمعلقين في مواقع التواصل، بتهم "النيل من هيبة الدولة". وتعتبر قضية الصحافي في صحيفة "الوحدة" الرسمية، كنان وقاف، مثالاً على ملاحقة الصحافيين العاملين في صحف رسمية لوحقوا واعتقلوا لفترات طويلة بسبب مقالات بسيطة انتقدت ملفات تثير غضب السوريين في الداخل مثل خصخصة الكهرباء.

وفي أيار/مايو الماضي طرحت حكومة النظام السوري مواقع بحرية على الساحل السوري للاستثمار السياحي، بهدف تحصيل موارد مالية من أجل رفد الخزينة العامة، ما أثار استياء واسعاً لأنعا خطوة تأتي على حساب المواطنين الفقراء وحقهم في التمتع بطبيعة بلادهم والاستمتاع بالشاطئ الذي يجب ألا يملكه أحد، علماً أن الحكومة طرحت العام الماضي 104 مواقع على امتداد الساحل السوري في اللاذقية وجبلة وبانياس وطرطوس، للاستثمار مقابل مبالغ مادية وأضافت إليها هذا العام مزيداً من الشواطئ.

وبالتالي فإنه يجب على الأشخاص الراغبين في الذهاب إلى البحر دفع مبالغ كبيرة من أجل دخول الشواطئ، في بلد يعيش 90% من سكانه أصلاً تحت خط الفقر. وتصبح تلك الشواطئ أماكن يقصدها سائحون فقط، من دول الممانعة التي تدعم النظام على الأغلب، أما بقية الشواطئ فتبقى كما كانت طوال العقود الماضي، مساحات واسعة تغطيها النفايات ولا يقصدها أحد بسبب التلوث.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها