الثلاثاء 2022/06/21

آخر تحديث: 17:13 (بيروت)

الدولة تقتل طفلة أخرى على أبواب المستشفيات

الثلاثاء 2022/06/21 المدن - ميديا
الدولة تقتل طفلة أخرى على أبواب المستشفيات
الطفلة ياسمين المصري ليست أول الضحايا.. ولن تكون الاخيرة
increase حجم الخط decrease
توفيت الطفلة ياسمين المصري. بالكاد بلغت عامها الأول. لم تكن تعاني أمراضاً مزمنة أو خطيرة.. مجرد عارض صحي كان يفترض به أن يكون عابراً، أودى بحياتها لأن ست مستشفيات تم نقلها إليها رفضت استقبالها، أو عجزت عن علاجها لأنها لا تمتلك المعدات أو الأدوية المطلوبة، أو لأن عائلتها لا تملك المال الكافي لدفع فاتورتها.

ليست مهمة التبريرات التي سيسوقها مدراء المستشفيات والأطباء، المهم أن ياسمين رحلت ولا شيء سيعوض أهلها. وليست ياسمين أولى الأطفال الذين يموتون بسبب عجزهم عن تلقي العلاج. لن تكون الأخيرة. محمد الحسين، البالغ من العمر ثماني سنوات، دخل إلى المستشفى بعد تعرضه لكسر في اليد أثناء اللعب، وتوفي بعد أيام. سهام شاهين، البالغة من العمر أربعة أشهر، توفيت في المستشفى بعدما عجز أهلها عن تأمين 400 دولار أميركي ثمن علاجها. جوري السيد، قبلهما، توفيت بعد إصابتها بمضاعفات صحية وعجزت العائلة عن تأمين الدواء لها. 

يروي أهل ياسمين رحلتهم بين المستشفيات، يقول جدها إن ياسمين "عانت من ارتفاع حرارتها ومن الإسهال والتقيّؤ وحاولنا نقلها إلى مستشفيات عديدة في الشمال لكن من دون جدوى، قبل أن نتمكّن من إدخالها إلى مستشفى هيكل (شمال لبنان) الذي أجرى لها التحاليل، لكنه طلب في المقابل مبلغ ألف دولار (فريش) لاستكمال الفحوصات، فاضطررنا إلى نقلها مجدداً إلى مستشفى الشمال، لأننا لا نملك هذا المبلغ". 

عادت العائلة بالطفلة مجدداً إلى طبيبها المُشرف على حالتها منذ أن عاينها عند ارتفاع حرارتها، فطلب منهم نقلها فوراً إلى مستشفى في بيروت نظراً إلى ضعف التجهيزات في المستشفى عنده والخاصة بالبطن. 

واستطاع الجدّ أبو أحمد شمّا نقلها إلى مستشفى السيدة في قضاء زغرتا (شمال لبنان)، وأجروا لها مجدداً صورة لبطنها فتبيّن وجود مشكلة، عندها طلب جدّها، كما روى، إحضار طبيب خاص بالأطفال لمعاينتها وكانت حالتها قد تفاقمت، إلا أنها سرعان ما توفّيت".

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة نساء يتشحن بالسواد، تحمل إحداهن بين يديها جثة ياسمين الصغيرة. صورة أهل سيعيشون حاملين معهم شعوراً بالخذلان، شعور بأنهم خذلوا طفلتهم وأن الدولة خذلتهم، شعور بالذنب سيتملكهم إلى الأبد، يرافقه شعور بالحقد على دولة لا تستطيع أن تؤمن الحد الأدنى من الحياة لشعبها.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها