image
الأربعاء 2022/11/23

آخر تحديث: 12:47 (بيروت)

مخاوف على لاعبي إيران بعد امتناعهم عن غناء النشيد

الأربعاء 2022/11/23 المدن - ميديا
مخاوف على لاعبي إيران بعد امتناعهم عن غناء النشيد
المنتخب الإيراني في المونديال (غيتي)
increase حجم الخط decrease
قد يواجه لاعبو كرة القدم الإيرانيين مشاكل، إذا رفضوا ترداد النشيد الوطني في مبارياتهم المتبقية في مونديال قطر، بعدما قال أحد السياسيين أن البلاد "لن تسمح أبداً لأي شخص بإهانة نشيدنا الوطني".

والتزم فريق كرة القدم الصمت في أثناء عزف النشيد الوطني، قبل هزيمته 6-2 أمام إنجلترا، الاثنين، في عرض رمزي لدعم الحركة الاحتجاجية التي أزعجت طهران منذ وفاة الشابة مهسا أميني، (22 عاماً)، في حجز الشرطة في أيلول/سبتمبر الماضي، علماً أن المنتخب الوطني الإيراني تعرض في السابق لانتقادات من المحتجين بسبب مشاركتهم في الكأس في قطر، وأثارت لقطات لهم وهم ينحنون أمام الرئيس إبراهيم رئيسي في اجتماع توديع مزيداً من الغضب.

وقال رئيس مجلس مدينة طهران مهدي جمران: "لن نسمح لأي شخص بإهانة نشيدنا الوطني وعلمنا. الحضارة الإيرانية لها تاريخ ممتد آلاف السنين، هذه الحضارة قديمة قدم مجموع الحضارات الأوروبية والأميركية"، حسب وصفه، فيما دعا نائب من المحافظين في كردستان إلى أن يستبدل بالمنتخب الوطني "شباب مؤمن وثوري" يرغبون في غناء نشيدهم الوطني.

ولم تذكر وسائل الإعلام الإيرانية الخاضعة للرقابة الشديدة، سوى القليل جداً عن عدم قيام الفريق بترديد النشيد الوطني، حسبما نقلت صحيفة "غارديان" البريطانية. وفي مقابلة مع صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، قال علي لطيفي، مهاجم المنتخب الإيراني السابق، إن الفريق وقع بين موقفين، فلم يقل إنه يريد التركيز فقط على كرة القدم، ولم يدعم الاحتجاجات بوضوح، ونتيجة لذلك لم يرض أحداً. كما ألقى باللوم على أساليب التدريب السلبية، التي قال أنها غرست الخوف في نفوس اللاعبين.

في أواخر أيلول/سبتمبر الماضي، اختار الفريق ارتداء سترات سوداء لتغطية ألوان البلاد في مباراة ودية ضد السنغال. وداخل إيران، استمرت دورة الاحتجاجات والقمع والجنازات وقطع الإنترنت والإضرابات. وتجري حالياً أشد الاحتجاجات في كردستان إيران، حيث أفادت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان بمقتل سبعة أشخاص منذ يوم الأحد في جافانرود وحدها، وأن الحرس الثوري الإسلامي بدأ في استخدام ترسانة عسكرية ثقيلة وذخيرة حية لقمع الاحتجاجات.

وشارك آلاف الأكراد، الثلاثاء، في تشييع جنازة الصبي كروان شكري (16 عاما) الذي قُتل في بيرانشهر. فيما تجلت الرقابة الشديدة على وسائل الإعلام الإيرانية هذا الأسبوع من خلال إغلاق السلطات لصحيفة "جهان سانات"، بعد أن نشرت مقابلة شكك فيها أستاذ جامعي سابق شهير في الخط الرسمي بأن الطفل كيان بيرفالاك (10 أعوام)، والذي أصيب برصاصة في صدره في أثناء تواجده في سيارة في إيزيه شرقي محافظة خوزستان الغنية بالنفط قتل الأسبوع الماضي على يد "إرهابيين" وليس على يد قوات الأمن.

وتم استدعاء مدير الصحيفة والصحافي المسؤول عن المقال، من قبل مكتب المدعي العام في طهران، من بين مجموعة واسعة من الأشخاص، بما في ذلك الفاعلون والسياسيون الإصلاحيون الذين تم استدعاؤهم لشرح الملاحظات الأخيرة التي تشير إلى أن الحكومة لم تكن تقول الحقيقة. وألقت والدة كيان باللوم في البداية على قوات الأمن في وفاته، لكنها تراجعت لاحقاً عن التعليقات فيما بدا أنه ظهور تلفزيوني قسري. ومازال والد الصبي في المستشفى مصاباً بجروح خطيرة من جراء طلقات نارية.
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها