image
الأربعاء 2022/11/23

آخر تحديث: 13:05 (بيروت)

تكنولوجيا المونديال: كرة ذكية وملعب مُبرَّد

الأربعاء 2022/11/23 المدن - ميديا
تكنولوجيا المونديال: كرة ذكية وملعب مُبرَّد
increase حجم الخط decrease
تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في عصر التطور التكنولوجي في مجالات عديدة، كالطب والصناعة والزراعة وغيرها، والرياضة ليست بعيدة من ذلك، حيث يستفيد منظمو كأس العالم في قطر من تقنيات عديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، تشمل التحكم بدرجة حرارة الملعب وكرات القدم المجهزة بمستشعرات وأنظمة التحكيم.

وتحتوي كرة المباريات الرسمية، التي صنعتها شركة "أديداس"، على مستشعر حركة داخلها. ويُبلغ المستشعر عن بيانات الموقع الدقيق للكرة 500 مرة في الثانية، وفقاً للشركة، ما يساعد الحكام على اتخاذ قرارات أكثر دقة.

وقالت "أديداس" أن الكرات المجهزة بأجهزة الاستشعار تم اختبارها في العديد من بطولات كرة القدم التي سبقت المونديال، بما في ذلك كأس العالم للأندية 2021، ولم تؤثر في أداء اللاعبين. ويتم استخدام الكرة في جميع مباريات البطولة البالغ عددها 64 مباراة، وستقوم بتقديم المعلومات إلى مركز البيانات الخاص بالمنظمين، والذي يمكن للمسؤولين استخدامه للتتبع والإحصائيات ومراقبة اللعب.

إلى ذلك، يعتبر نظام التحكم المساعد بالفيديو، الذي يستخدم الخوارزميات والبيانات مساعداً للحكام على أرض الملعب في إجراء أحكام دقيقة، حسبما يقول مسؤولون في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". وتم اختبار هذه التكنولوجيا في كأس العالم 2018 بروسيا، وحصلت على تحسينات لبطولة هذا العام، حسبما أوضحت صحيفة "واشنطن بوست".

وأضاف مسؤولو "فيفا" أن النظام سيعتمد على كاميرات التتبع المثبتة في الملاعب لتتبع الكرة المليئة بالمستشعرات وما يصل إلى 29 نقطة بيانات (data points) على جسم كل لاعب بمعدل 50 مرة في الثانية. وتزود نقاط البيانات التي تتعقب أطراف اللاعبين وموقع الكرة نظام الذكاء الاصطناعي، ما يساعد الحكام على اتخاذ قرارات بشأن العقوبات، مثل حالات التسلل. ويتيح النظام خدمة التنبيه الآلي داخل غرفة مجهزة بشاشات لعرض الفيديو، ويساهم بالتحقق من صحة أي قرار وإبلاغ الحكم على أرض الملعب بالنتائج.

وللتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة والمناخ الصحراوي، يعتمد المنظمون على نظام تبريد متقدم، تم تصميمه من قبل البروفيسور القطري سعود عبد العزيز عبد الغني. ويسحب نظام التبريد الهواء إلى الأنابيب وفتحات التهوية في الاستاد، ويُبرد ويُنقي الهواء ويدفعه للخارج مرة أخرى، ويقول مسؤولون إنه يساهم بتبريد الاستاد، حيث تساعد المستشعرات في تنظيم درجات الحرارة.

وباستخدام هذا النظام والاستعانة بمواد عازلة يتشكل ما يسمى "التبريد الموضعي" (spot cooling)، الذي يسمح بالتبريد فقط في مكان وجود الأشخاص، مما يحافظ على حرارة الملاعب بين 17.7 و23.8 درجة مئوية.

وبالإضافة إلى ذلك، سيتم استخدام الخوارزميات لمحاولة منع التدافع في الاستاد، مثل التدافع الذي حصل في مباراة كرة قدم في إندونيسيا الشهر الماضي وأسفر عن مقتل أكثر من 130 شخصاً، وستساعد في التنبؤ بتحركات الحشود.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها