image
السبت 2022/11/12

آخر تحديث: 16:59 (بيروت)

تشدد أميركي.. وجمهور "حزب الله" خائب

السبت 2022/11/12 راغب ملي
تشدد أميركي.. وجمهور "حزب الله" خائب
(غيتي)
increase حجم الخط decrease
يخفي وسم #اللعنة_هي_اميركا و #made_in_USA الذي أطلقه الممانعون بعد خطاب الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، خيبة أمل بعد اتفاق الترسيم المبرم الذي رعته الولايات المتحدة الاميركية، في حين تنشط المؤسسات الإعلامية الممانعة في الاتجاه نفسه.


وردّ الفعل، أطلق شرارته نصر الله في خطابه لمناسبة "يوم الشهيد" في سياق الرد على تصريحات مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرة ليف، قائلاً إن "المسؤولة المعنية عن لبنان ومنطقتنا في الخارجية الأميركية تحدثت عن سيناريوهات كارثية يمكن أن تؤدي للخلاص من حزب الله ووصفته بالطاعون أو اللعنة".

قال نصر الله إن "اللعنة هي الكيان الصهيوني الذي هجّر وقتل واستباح فلسطين ولبنان". كما تطرق إلى "الفوضى التي أتت بها الولايات المتحدة إلى لبنان تحت عنوان 17 تشرين الأول من العام 2019"، معتبراً أن "الولايات المتحدة هي التي أرادت الفوضى في لبنان في العام 2019 بعدما فشلت مخططاتها وزرعت لعنتها التي تصدى لها حزب الله والشرفاء".

ويأتي خطاب نصر الله بعد خطاب سابق له تحدّث فيه عن اتفاقية الترسيم مع العدو الاسرائيلي بإدارة ورعاية الوسيط الأميركي، إذ لم ينكر الحاجة للتفاوض تحت إدارة الوسيط الأميركي، مايسترو الاتفاق المُبرم. أخفى في ذلك الوقت الحاجة والمصلحة بإستمرار مدّ النظام السياسي في لبنان بالأوكسجين لضمان بقائه، فيما كان الخطاب واقعياً على قاعدة المَصالح ولم يستخدم الشعارات أو الخطاب الحاد تجاه الإدارة الأميركية، وصولاً الى اعتبار حراك 17 تشرين صنيعة أميركية.


بعد تصريحات باربرة ليف، اختلفت نبرة الأمين العام، تجاه الإدارة الأميركية. استعاد خطاب التعبئة و"الشيطان الأكبر" الى الواجهة، وهو الذي امتد الى الجمهور الممانع، وكأنّ هناك خيبة من التصريحات الأميركية الأخيرة.

ومردّ الخيبة، جُملة أحداث وقعت خلال الأسبوعين الأخيرين، أظهرت أن الاتفاق على ترسيم الحدود لم يثمر ربطاً للنزاع مع "حزب الله". ربما تأمل الحزب، بعد الاتفاق، ليونة ما في الموقف الأميركي اتجاهه، لكن تصريحات ليف الأخيرة، إضافةً إلى رفض الولايات المتحدة الأميركية لاستجرار لبنان للفيول الإيراني، والغارات التي استهدفت القوافل النفطية في معبر البوكمال، هدمت آمال الحزب في تغيّر في الموقف الأميركي. 

فالتشدد الأميركي، تترتب عليه نتائج اقتصادية أو مالية من خلال القيود التي تفرضها الإدارة الأميركية على الحزب والمنتمين إليه والموالين له في بعض الأحيان. هذا الموقف أشعل غضب الجماهير الممانعة، فانطلقت حملة إعلامية ورقمية أعادت شعار "أميركا الشيطان الأكبر" إلى الواجهة.


"صنع في أميركا"، هو الوسم الذي استخدم أيضاً في الحملة الرقمية أمس #made_in_USA امتداداً لخطاب نصر الله وما تضمنه من شعارات تعبوية. فيتناسى الإعلام الممانع، وما يتصل به من منصّات وحسابات نشطة، بأنّ الاتفاق الأخير هو أيضاً صنع في أميركا وباركته أميركا، وهو الإنجاز نفسه الذي دعا نصر الله لإقامة الأعراس الوطنية احتفالاً به.

لم يستمر العرس طويلاً. ما بنى عليه الممانعون يبدو بعيد المنال في الوقت الراهن. يُكرّس الأميركي قواعده بعد الاتفاق المُبرم. لا جديد حول الموقف من حزب الله، ولا قواعد مُحدّثة أو تسهيلات سيقدمها في هذا السياق. للاتفاق وظيفة ومصلحة مُحدّدة لن تخرج عن إطارها.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها