آخر تحديث:16:07(بيروت)
الخميس 13/01/2022
share

وزراء يأكلون البرتقال أمام الكاميرات.. والموالون يتمنون العافية للأسد!

المدن - ميديا | الخميس 13/01/2022
شارك المقال :
وزراء يأكلون البرتقال أمام الكاميرات.. والموالون يتمنون العافية للأسد!
"ألف صحة على قلبكم يا سيدي" هي العبارة التي وجهتها صفحات موالية للنظام السوري إلى الرئيس بشار الأسد بالتوازي مع أزمة الحمضيات في الساحل السوري، مع ترويج أخبار غير دقيقة عن شراء الحكومة لمحصول الحمضيات من المزارعين بغرض إنقاذه من التلف.



وانتشرت صور لرئيس الوزراء حسين عرنوس وهو يأكل البرتقال في ريف اللاذقية برفقة مجموعة من الوزراء والمسؤولين بعد توجيه الأسد لهم بزيارة المنطقة وإيجاد حل للمشكلة التي تفاقمت خلال الأيام القليلة الماضية في مواقع التواصل، بعدما انتشرت صور لإتلاف محاصيل البرتقال والليمون من قبل مزارعين في صفحاتهم الشخصية في "فايسبوك" وعبر صفحات محلية، وقبل يومين، نشرت صحيفة "الوطن" شبه الرسمية فيديو بعنوان "الحمضيات تحتضر في اللاذقية"، ظهر فيه مزارعون يشتكون من تكدّس إنتاجهم من الحمضيات دون حلول، ما أثار غضباً واسعاً في البلاد.



وأثارت الجولة الحكومية استياء واسعاً كونها تشكل استعراضاً أمام الكاميرات لا أكثر، من دون تقديم حلول حقيقية. وفيما تعاني البلاد كلها من مشاكل متفاقمة فإن إرسال فريق حكومي إلى اللاذقية، معقل الطائفة العلوية تحديداً كان خطوة تهدف لخلق وهم بوجود دعم حكومي للبيئة الحاضنة للنظام تحديداً في وقت الأزمات.

وفيما كانت توجيهات الأسد للحكومة محدودة بإيجاد حل للأزمة، قالت وسائل إعلام موالية أن عروس وعد فقط بـ"تحمّل الحكومة تكاليف نقل محصول الحمضيات إلى حلب ودمشق"، من دون التطرق إلى تصدير الحمضيات أو شرائها على سبيل المثال، وهو ما كانت الصفحات المخباراتية تنشره بشكل مضلل لهدفين اثنين، الأول تلميع صورة الأسد شخصياً بوصفه من تدخل لحل الأزمة والثاني دعم الجيش السوري بالقول أن الحمضيات ستذهب إلى عناصر ذلك الجيش وتغذيتهم، حيث مازال الجنود السوريون يحظون بقدسية معينة بين الموالين للنظام خصوصاً في ظل استمرار التجنيد الإجباري الذي يرقى بوصف منظمات حقوقية إلى مستوى انتهاك حقوق الإنسان.



وفيما طالب أفراد في "فايسبوك" وزير العدل أحمد السيد برفع دعوى الحق العام ضد وزير التجارة الداخلية عمرو سالم بسبب "تضليله للحكومة بشأن الحمضيات وتلفها"، كانت صفحات مخابراتية تطلق التهديدات بحق المواطنين الذين يشتكون من وجود أزمة حمضيات في البلاد، وتلوح بملاحقتهم وفق قانون الجريمة المعلوماتية.

وكي يتهرب النظام من مسؤولياته كما هو المعتاد، نشرت وسائل إعلام رسمية وشبه رسمية تقارير لامت فيها المزارعين على المشكلة، بالقول أنهم يتبعون أساليب في الزراعة تجعل محصولهم غير قابل للتصدير، مثل رش المبيدات الحشرية، بينما اعتبر وزير الزراعة محمد حسان قطنا، أن صعوبات تصدير الحمضيات تتمثل بالعقوبات الأميركية المفروضة على النظام السوري بموجب قانون "قيصر".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها