آخر تحديث:17:02(بيروت)
الخميس 30/09/2021
share

"حكايتي".. وجوه شابة تقتحم الدراما اللبنانية

ميرا هاشم | الخميس 30/09/2021
شارك المقال :
"حكايتي".. وجوه شابة تقتحم الدراما اللبنانية ماريتا الحلاني
مع اشتداد المنافسة بين المنتجين اللبنانيين في تنفيذ أعمال مشتركة لمصلحة المنصات، ما زالت قلة من المنتجين اللبنانيين، من بينهم المنتج مروان حداد، تتمسك بالدراما اللبنانية وتحرص على ضرورة استمرارها في زمن الشح الإنتاجي الذي يجعل الاعمال اللبنانية ترى النور بإمكانات متواضعة جداً. 

جديد شركة "مروى غروب" هو مسلسل "حكايتي" الذي باشرت محطة "الجديد " بعرضه قبل أيام، في دورة برامجها الجديدة، وتطغى عليه التجارب الشابة من التمثيل الى الاخراج. يحقق المسلسل نسبة مشاهدة تزيد مع كل حلقة جديدة، في ظل غياب لأي أعمال لبنانية أخرى على المحطات اللبنانية وبتوقيت العرض نفسه. ويدخل حالياً في منافسة مع المسلسل التركي "مرارة الحب" الذي تعرضه محطة "mtv".
 
كان من المفترض عرض هذا العمل في الموسم الرمضاني الفائت، لم تساعد ظروف كورونا وظروف لبنان في استكمال تصويره كما كان مقرراً له، كما أن إسمه تغيّر من "الحي الشعبي" إلى "حكايتي" لكي يأتي متطابقاً مع اسم الأغنية الخاصة بشارته والتي تحمل توقيع عاصي الحلاني لحنا وكلاماً، والتي ما لبست أن استبدلت بأغنية "أسئلة" التي كتب كلامها علي المولى ولحنها عاصي الحلاني.

ولعل أكبر تهمة توجه إلى ماريتا الحلاني هو كونها إبنة عاصي الحلاني، حيث يعتبر الكثيرون أنها تعتمد على إسمه لتحقيق أهدافها وأحلامها الفنية، مع أن لماريتا إدارة أعمال خاصة بها، كما أنها المسؤولة الأولى والأخيرة عن إختياراتها الفنية. 

يقوم مسلسل "حكايتي" على التحدي بكافة عناصره. فالكاتبة فيفيان أنطونيوس، التي تشارك فيه كممثلة أيضاً، بناء على طلب المنتج مروان حداد، تخوض من خلاله أولى تجاربها الكتابية لوحدها، بعد عملين سابقين لها هما "إلى يارا" و"شوارع الذل" وقد شاركت في كتابتهما مع لورا خباز. وتضيء في مسلسل "حكايتي" على الكثير من المواضيع المتشعبة والمختلفة كالإدمان، الخيانة، الفساد، القمار،  تجارة وتعاطي المخدرات، الدعارة، والعنف الأسري، التسول، وسواها من المواضيع الاجتماعية الشائعة. 

ماريتا الحلاني بطلة العمل، سعت إلى تقديم أفضل ما عندها لاثبات نجاح في تجربتها الثانية في التمثيل بعد تجربة سابقة حلت فيها ضيفة في مسلسل "2020"، وما قدمته حتى الآن يبدو مقبولاً ومعقولا، خصوصاً أن أدائها التمثيلي يتطور من حلقة إلى أخرى.

أما محمد قيس، فيحاول أن يتعامل مع التمثيل بجدية، ولا شك أنه يبني على هذه التجربة لأعمال مقبلة، ويقول مقربون منه أنه يعرف جيدا أنه بحاجة إلى أن يطور نفسه أكثر في حال قرر المضي في  مجال التمثيل، الذي يشهد إقبالاً لافتاً من الإعلاميين عليه، وهو لطالما تحدث عن علاقة طيبة تربطه بماريتا الحلاني خارج إطار الفن، يمكن أن تساهم في نجاح ثنائيتهما كممثليْن.

المخرج جورج روكز، يخوض ثاني تجاربه الإخراجية الدرامية من خلال "حكايتي" من بعد "لا قبلك ولا بعدك". ومنذ الحلقة الأولى، برزت أخطاءه الإخراجية بشكل نافر، وهذا الأمر بدا واضحاً عند التعريف عن الشخصيات المشاركة في العمل وحكايات كل منها،  فهو لم يجد تقطيع المشاهد والربط بينها بانسيابية، فتحولت الحلقة الى لعبة "بازل" غير منسجمة، كما أنه أخفق في تصوير المشاهد الصامتة، مثلا، في المشهد الذي ترك فيه الضابط بيته الى بيت حبيبته "لؤلؤة"، حيث اكتفى بعرض صورة الشارع، فلم يعرف المشاهد من أين أتى وإلى أين كان متوجها، عدا عن أنه لم يكن موفقاً في الموسيقى المصاحبة للعمل. 

ولعل أكثر ما يحسب لمسلسل "حكايتي" كما سواه من الأعمال الدرامية في الأعوام الأخيرة، هو مشاركة الممثلين المخضرمين، الى جانب الوجوه الشابة التي تفرض حضورها. فالممثلون المخضرمون يساهمون في رفع مستوى أي عمل بوجودهم وخبرتهم وتجربتهم وهم شكلوا في هذا المسلسل حجر الأساس، وفي مقدمتهم أسعد رشدان، ميراي بانوسيان، نغم أبو شديد، وجيه صقر، وغيرهم وظهروا مساندين لأبطال المسلسل الرئيسيين. 

الدراما اللبنانية تسعى إلى تحقيق  الاستمرارية بإمكانات متواضعة جداً واللافت أن المشاهد اللبناني ينحاز إليها دائماً. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها