آخر تحديث:19:23(بيروت)
الأربعاء 15/09/2021
share

"مهارات" لصائغي البيان الوزاري: لا إصلاحات بلا حريات

المدن - ميديا | الأربعاء 15/09/2021
شارك المقال :
"مهارات" لصائغي البيان الوزاري: لا إصلاحات بلا حريات
دعت مؤسسة "مهارات" الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، الى وجوب تضمين البيان الوزاري التزاماً علنياً بالعمل على تأمين المنظومة الحمائية لحرية التعبير وحماية الصحافيين وتأمين سلامتهم، معتبرة ان "عمل اي حكومة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة لوقف الانهيار وبدء عملية النهوض والتعافي تتطلب تعزيزاً لحق حرية التعبير وتحصينا للعمل الاعلامي المستقل ودوره في مراقبة العمل الحكومي واعلام المواطنين بمجريات الاحداث".

وطالبت المؤسسة، في بيان، الحكومة "بضرورة التنسيق مع المجلس النيابي والنيابات العامة وكافة الإدارات المعنية لضمان الحق في حرية التعبير وتحصين حرية الاعلام وسلامة الصحافيين".

وذكرت "مهارات" في بيان اصدرته اليوم إن أحداث ووقائع الأعوام الماضية "أظهرت تراجعاً ملحوظاً في حماية الحريات العامة في لبنان، لا سيما حرية الناشطين في التعبير عن آرائهم، ومزيداً من الضغط على عمل الصحافة الاستقصائية وعرقلة الحق في الوصول الى المعلومات". وأضافت: "لم تتمكن السلطتان التنفيذية والتشريعية من تعزيز منظومة الحريات العامة وتأمين حماية الحق في حرية التعبير والحق في الوصول الى المعلومات ومكافحة الافلات من العقاب بشأن الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون اثناء ادائهم لعملهم الميداني".

واعتبرت "مهارات" أن اي قانون للاعلام سيتم إقراره "يجب ان يراعي المعايير الدولية المتعارف عليها"، لافتة انتباه الحكومة الجديدة، لا سيما المعنيين بهذا الملف، لضرورة متابعة إقرار اقتراح قانون الاعلام الذي أنهت مناقشته لجنة الادارة والعدل النيابية بما يكفل تحقيق المبادئ المذكورة اعلاه وعدم السماح بتجزئة إقرار او تنظيم قطاعات إعلامية مثل الاعلام الالكتروني، بشكل مستقل عن إقرار رؤية تشريعية موحدة للإعلام، لا سيما أن لجنة الإعلام والاتصالات النيابية تسعى الى إقرار قانون منفصل لتنظيم الاعلام الالكتروني يهدد حرية تداول المعلومات ويتعارض مع اقتراح قانون لجنة الإدارة والعدل النيابية الذي يتضمن فصلاً عن الاعلام الالكتروني.

وشددت "مهارات" على ان اهم المبادئ الواجب تضمينها هي رفض توقيف او حبس كل من يعبّر عن رأيه او ينشر مواد تتناول قضايا ذات اهتمام عام. وهي ترفض تقييد حرية الصحافة والنقد من خلال نصوص القدح والذم والتحقير التي لا تأتلف مع المعايير الدولية لحرية الرأي والتعبير ولا تراعي معايير العمل الصحافي وحق الرد وحسن النية وعبء الإثبات ومتطلبات المصلحة العامة.

وشددت المؤسسة على رفض الاستدعاءات او الملاحقات أو احتجاز حرية الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي بحجة الاساءة الى الرؤساء والمقامات والقضاة والأمنيين ورجال الدين والشخصيات العامة. وأكدت أن "لا تنظيم للإعلام الإلكتروني بالاستقلال عن رؤية موحدة لتطوير قطاع الاعلام المطبوع، المقروء والمرئي والمسموع"، كما انه "لا ترخيص للصحف والمجلات الورقية او الالكترونية من قبل اي سلطة او هيئة اذ يجب ان تصدر على مسؤولية ناشريها ومدراء التحرير والصحافيين العاملين فيها". وأكدت رفضها "لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، والرقابة المسبقة على ما ينشر على الانترنت... ولا حجب لأي موقع من دون مبرر قانوني وفق الآليات القضائية والمعايير الدولية"، و"لا لسياسة الافلات من العقاب بحق الجرائم التي ترتكب بحق الاعلاميين ووجوب توفير ضمانة لجميع العاملين في الحقل الاعلامي بما فيهم العاملين لحسابهم الخاص والعاملين في حقل صناعة المحتوى الاعلامي الرقمي".

وقالت انه من المهم ان تلتزم حكومة الرئيس ميقاتي بمراجعة التشريعات القائمة، وإعداد أخرى من شأنها تحفيز الابتكار والمعرفة الرقميّة وحماية البيانات الشخصية والوصول الى المعلومات وأهمها:

- تعديل قانون المعاملات الالكترونية وحماية البيانات ذات الطابع الشخصي ليصبح متوافقاً مع قانون الاتحاد الأوروبي الحالي لحماية البيانات GDPR

- تعديل قانون حق الوصول الى المعلومات وتحديد الاستثناءات التي تمنع من الوصول الى المعلومات بشكل ضيق يمنع من التوسع في تفسيرها وإطلاق عمل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المشرفة على تطبيق احكامه.

- اتخاذ التدابير اللازمة لإلزام كافة الادارات العامة بتطبيق قانون الوصول الى المعلومات لناحية ما يتوجب نشره بشكل حكمي واتخاذ التدابير اللازمة بحق كل من يحجب معلومات عن طالبيها دون وجه حق بقصد اخفاء تلك المعلومات وعدم وصولها الى الراي العام.

- اعادة النظر في دور المجلس الوطني للإعلام كهيئة استشارية للسلطة السياسية والحكومة حول الترخيص لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة أو لإنزال عقوبات بحق هذه الوسائل، الى هيئة عامة مستقلة من مهامها الاساسية تنظيم قطاع الإعلام المرئي والمسموع في خدمة حرية التعبير ولصالح الجمهور والمهنيين. على ان يرتكز على احترام وحماية الحقوق والحريات الفردية، والتنظيم الاقتصادي والتكنولوجي للسوق، والمسؤولية الاجتماعية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها