آخر تحديث:19:57(بيروت)
الأربعاء 09/06/2021
share

مصطفى علوش يتخطى واقعة ابتزازه

نور الهاشم | الأربعاء 09/06/2021
شارك المقال :
مصطفى علوش يتخطى واقعة ابتزازه
لا يصحّ الهجوم على الدكتور مصطفى علوش أو انتقاده تحت أي ذريعة. لا انفعاله محل إدانة، ولا طرده للمريضة من مكتبه، ولا ارتفاع صوته.

ما قام به، بعد شرح مفصّل ومطوّل عن ظروف الرعاية الصحية في لبنان، يدحض كل الروايات عن عنصرية أو ذكورية أو انتقائية أو ضيق في الخُلُق، وهي اتهامات تُستخدم في أحيان كثيرة في غير موضعها، مثلما استخدمت اليوم في حق علوش.
 

تدخل المريضة الى مكتبه، بحسب ما يظهر الفيديو، وفي نيّتها استهدافه. كانت تدرك، بناء على محادثات سابقة، إن الأمل مقطوع من إجراء عملية تنحيف جراحية بالمجان. كان علوش وعدها، في السابق بتحمل جزء من التكاليف، قبل أن تتغير الظروف في الأسبوع الماضي. وكان لا يزال عند وعده، بألا يتقاضى أتعابه، كما يقول لها في الفيديو. ما جرى أشبه بكمين أجري له، بغرض إثارة ضوضاء حوله، وهو ما لم يحققه الفيديو، بالنظر الى أن سمعة علوش "تسبقه". 

وعلوش، النائب السابق، ونائب رئيس "تيار المستقبل"، والذي يشكل واحدة من رافعات تيار المستقبل في طرابلس، يحمل لقب "طبيب الفقراء". ويصفه أهالي طرابلس بـ"الخدوم". سمعته "مثل الذهب"، كما يقول مغردون (حتى بعض مَن لا يتفقون معه في السياسة!) في مواقع التواصل تضامنوا معه تحت هاشتاغ #متضامن_مع_علوش، ويُجمع كثيرون على دوره الإنساني في مهنته كطبيب. 

الجرّاح الذي يحتمل ضغط المرضى والسياسة على حد سواء، لم يقصّر في مهنته، وهو ما يثبته الفيديو أيضاً خلال حواره مع المريضة وإيضاحاته للوضع الصحي الطارئ. واستفاض شرحاً لعمق الأزمة بين مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية وبين والحكومة، قبل أن تحاججه المريضة في تقصيره عن حجز الأدوية والمستلزمات لعمليتها الجراحية ريثما تحضر! وهو ما أوضحه علوش في مقابلة مصورة مع موقع محلي. 


كل هذه الخلفية، وظروف تصوير الفيديو–الكمين الذي أعدته له إحدى "الناشطات"، لم تشفع له لدى خصومه في السياسة لانتقاد غضبه. هل يريد هؤلاء تجريده من نوازعه الإنسانية؟ من ضغوطه؟ هل يريدون أن يحافظ على دبلوماسيته ولباقته في مواجهة الاستفزاز؟ هل يحرمونه حقه في أن يكون له ردّ فعل؟ 

والحال ان عقد المحاكمة الإنسانية له، بخلفية سياسية، هي ظلم له كطبيب، وظلم لشخصه بعد سنوات طويلة من الخدمة الإنسانية في طرابلس، استحق إثرها لقب "طبيب الفقراء". لذلك، لم يمرّ الابتزاز له في مواقع التواصل. ارتدّ ما جرى على فاعله، أي "الناشطة" التي صورت حوار المريضة مع علوش، من دون أن تغير شيئاً في الوقائع، حتى لو ارتفع صوتها لإيصال الفيديو لوزير الصحة ونقيب الأطباء.
 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها