آخر تحديث:19:42(بيروت)
الثلاثاء 29/06/2021
share

حلول ناجي حايك للكهرباء.. تضرّ بالمسيحيين

المدن - ميديا | الثلاثاء 29/06/2021
شارك المقال :
حلول ناجي حايك للكهرباء.. تضرّ بالمسيحيين مولدات كهرباء (مصطفى جمال الدين)
يتسم القيادي في "التيار الوطني الحر" ناجي حايك بخيال واسع، يستخدمه في العادة لتسويق أفكار وحلول تعود بالفائدة على المسيحيين ضمن منطق تقسيمي وطائفي، لا يخجل باعتناقه. لكن مقاربته لحل أزمة الجباية في مؤسسة كهرباء لبنان، تتخطى الوصف، لأنها تمس أولاً بالمسيحيين ومواقع سكنهم، وهو ما لم يلتفت الى أنه يعود بالضرر عليه.
فقد ابتدع حايك اليوم حلاً لأزمة الجباية، قائلاً في تغريدة إن تسعيرة الكهرباء يجب أن تكون متوازية مع نسبة استهلاك القضاء (النطاق الجغرافي)، شارحاً: "إذا كان القضاء يستهلك بمليون دولار كهرباء فتقسم على المشتركين، يعني تكون التسعيرة أكبر حيث تكون السرقة". وأضاف: "بس تدفع عن جارك الحرامي بتصير تبلغ عنو!".
 

واستناداً الى تغريداته التقسيمية السابقة، بوصفه مؤيداً للفيدرالية، يشير حايك في تغريدته ضمناً الى مناطق سكن المسلمين، حيث تتدنى الجباية من الكهرباء، بحسب بيانات وزارة الطاقة، إذ تسجل مناطق بيروت وجبل لبنان أعلى مستوى جباية.

لكن، غاب عن بال حايك أن المسيحيين يتقاسمون السكن أيضاً مع كثير المسلمين، وثمة مَن يتهرب من دفع فاتورة الكهرباء مِن الطرفين. فإذا احتُسب قضاء بعبدا مثلاً، حيث تسكن مئات الآلاف من المسلمين في الضاحية، فإن فاتورة الكهرباء ستكون عالية على المسيحيين الذين يقطنون في القضاء. كذلك الأمر في زحلة وبعلبك الهرمل وطرابلس، وغيرها من المناطق المختلطة.

أما في المتن وكسروان، حيث ترتفع قيمة الجباية، فإن المسيحيين (الغالبية التي تسكن في القضائين) سيدفعون ضعف فواتيرهم بالنظر الى أنهم سيتقاسمون فاتورة المنزل مع فواتير المصانع والمعامل والمؤسسات السياحية، وهي فواتير عالية جداً. 

ما طرحه حايك، كحلٍّ لاستهداف الطوائف الأخرى، سيعود بمصيبة على أبناء طائفته، كون العدالة لن تتحقق.. وغاب عن باله أن حضور الدولة هو أساس المعالجة عبر معاقبة المتخلفين عن الدفع. 

على أي حال، عاد الاقتراح بالإدانة لتياره السياسي، فقد عاجله أحد المغردين بردٍّ قال فيه إنه إذا كان لهذا المقياس أن يُعمّم، فإن تياره يتحمل مسؤولية نصف الدين العام والعجز في الدولة، لأن وزارات تسلّمها التيار مثل وزارة الطاقة، تتحمل مسؤولية نصف العجز في ميزانية الدولة. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها