آخر تحديث:16:22(بيروت)
الإثنين 03/05/2021
share

اليوم العالمي لحرية الصحافة: الأخطار تهدد الأصوات الشجاعة

المدن - ميديا | الإثنين 03/05/2021
شارك المقال :
اليوم العالمي لحرية الصحافة: الأخطار تهدد الأصوات الشجاعة تشييع الصحافي أديب الجناني الذي قتل في الهجوم على مطار عدن في كانون الثاني 2021 (غيتي)
أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على أهمية حرية الصحافة من أجل "مجتمعات ديموقراطية مزدهرة وآمنة" في وقت باتت فيه أوضاع الصحافيين في العالم "مروعة، مثنياً على الصحافيين "الشجعان" الذين يواجهون ضغوطاً شديدة بسبب عملهم.

حديث بلينكن أتى بمناسبة "اليوم العالمي لحرية الصحافة"، الاثنين، مضيفاً في بيان نقلته وسائل إعلام أميركية أن "الصحافة الحرة والمستقلة هي المؤسسة الأساسية التي تربط الجمهور بالمعلومات التي يحتاجون إليها للدفاع عن أنفسهم، واتخاذ قرارات مستنيرة، ومساءلة المسؤولين الحكوميين"، مشيراً إلى أن "حرية التعبير والوصول إلى المعلومات الواقعية والدقيقة التي توفرها وسائل الإعلام المستقلة أمر أساسي لمجتمعات ديموقراطية مزدهرة وآمنة".

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة "تدافع عن حرية الصحافة عبر الإنترنت وخارجه، وسلامة الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام في جميع أنحاء العالم". وفي خضم الحديث عن الأوضاع "المروعة" التي يتعرض لها العاملون في مجال الصحافة، أوضح الوزير أن الإجراءات التي اتخذتها واشنطن للرد على مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، كانت بهدف "ردع السلوك المهدد لوسائل الإعلام".

وإلى جانب مقتل خاشقجي فإن العالم شهد تراجعاً في مجال حرية الصحافة منذ انتشار جائحة كورونا. ورسم المؤشر العالمي الجديد لحرية الصحافة الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود" الشهر الماضي، صورة قاتمة بعدما خلص إلى أن 73٪ من دول العالم تعاني مشكلات خطيرة مع الحريات الإعلامية. فيما تصدر المنظمة طبعة جديدة من كتاب "صور لأجل حرية الصحافة" الذي يسلط الضوء على "أهم النقاط الساخنة من نحو 20 دولة فضلاً عن خلفيات متحركة لأحداث إخبارية". ويتم التركيز هذا العام على الاحتجاجات في بيلاروسيا.

وكان تقرير "لجنة حماية الصحافيين" الأخير، وجد أن عدد الصحافيين الذين قتلوا انتقاماً بسبب عملهم، تضاعف خلال العام 2020، فيما وصل عدد الصحافيين المسجونين إلى أعلى مستوى، وأغلبيتهم في الصين الشعبية وتركيا ومصر. وفي روسيا، تواصل السلطات تقييد التقارير المستقلة، بما في ذلك إذاعة "أوروبا الحرة".

في السياق، تحتفل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونيسكو" باليوم العالمي لحرية الصحافة، سنوياً في الثالث من أيار/مايو. وأشارت في بيان إلى وجود تهديدات تُضعف وسائل الإعلام المستقلة والمحلية في بلدان العالم قاطبة، وتضع وسائل الإعلام في أزمة اشتدّ وطيسها في ظلّ جائحة كوفيد-19.

وبحسب "يونيسكو" أضعفت الثورة الرقمية نماذج أعمال معظم وسائل الإعلام المستقلة وأضرّت باستمراريّتها. وتُقدَّر الخسارة في الإيرادات خلال العام 2020 بما مجموعه 30 مليار دولار أميركي. وأصبحت "الصحاري" الإخبارية المحلية أكثر شيوعاً من أي وقت مضى في ظلّ إغلاق وسائل الإعلام أو دمجها مع بعضها البعض أو تقليص حجمها في العديد من أنحاء بلدان الشمال والجنوب، وتُسيطر جماعات المصالح السياسية على وسائل الإعلام المتعثرة.

وهنا، أفادت دراسة استقصائية أجراها "الاتحاد الدولي للصحافيّين" إلى أنّ الاضطراب الناتج عن أزمة كوفيد-19 أسفر عن تعرّض ثلثي العاملين في مجال الإعلام والصحفيين المستقلّين في بلاد العالم قاطبة إلى خصومات من رواتبهم وإلى خسائر في الإيرادات وفقدان الوظائف وإلغاء المهام وتدهور ظروف العمل. وكشفت دراسةٌ استقصائية، أجراها "المركز الدولي للصحافيين" ومركز "تاو" للصحافة الرقمية في جامعة كولومبيا، أن أكثر من 40٪ من الصحافيين الذين شملتهم الدراسة أفادوا أنهم فقدوا أكثر من نصف دخلهم.

ويتزامن اليوم العالمي لحرية الصحافة هذا العام مع الذكرى السنوية الثلاثين لاعتماد إعلان ويندهوك، الذي وضعه صحافيون أفارقة ناشدوا بتحقيق صحافة أفريقية حرة ومستقلة وتعددية خلال مؤتمر نظمته الأمم المتحدة و"يونسكو" في ويندهوك العام 1991. ومهّد الإعلان الطريق إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعلان الثالث من أيار/مايو يوماً عالمياً لحرية الصحافة.

إلى ذلك، حذرت منظمات وسياسيون ألمان من التهديدات التي تتعرض لها التغطية الصحافية، فيما أكد الاتحاد الأوروبي على أهمية استقلالية الإعلام بالنسبة للديموقراطية، حسبما نقلت وسائل إعلام ألمانية.

ورأى رئيس اتحاد الصحافيين الألمان، فرانك أوبرال أنه "إذا كان عدد أعمال العنف ضد صحافيين قد تضاعف خمس مرات خلال عام واحد، فإن الحقوق الأساسية، وخاصة حرية الصحافة، تواجه مشكلة خطيرة في ألمانيا". وتابع: "يجب ألا يصبح التعصب وكراهية الأصوات المستقلة واستخدام العنف ضد جميع من يتبنون آراء مختلفة، أمراً مقبولاً اجتماعياً في بلدنا. الأوساط السياسية والشرطة والمجتمع المدني مطالبون بالدفاع عن حرية الصحافة".

من جهته، قال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيف بوريل، الأحد، أن "حرية الصحافة تعد ركيزة أساسية للمجتمعات الديموقراطية التي لا يمكن أن تزدهر إلا إذا توافر للمواطنين إمكانية الوصول لمعلومات موثوقة وتسنى لهم اتخاذ قرارات مستنيرة". وأشار إلى أنه في الوقت الذي أصبحت فيه التغطية الإعلامية المستقلة والحرة أكثر أهمية من أي وقت مضى، مازالت حرية الصحافة مهددة.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها